المتحدث باسم الجبهة السلفية: أثبتنا أننا فقط من يخاف على مصر.. ونحن ضد مبارك منذ 30 عاما

ماذا حدث في الميدان اليوم؟ هل هو تنوع واختلاف آراء بين الأحزاب والتوجهات المختلفة أم تناحر والثورة ترجع إلى الخلف؟؟ حاول برنامج “الحياة اليوم” الإجابة عن هذا السؤال عبر استضافة عدد من الضيوف المنتمين لتيارات مختلفة..

فقد أكد عصام سلطان –رئيس حزب الوسط المحسوب على التيار الديني- أن الاجتماع الذي حدث في مقر حزب الوسط لتوحيد الكلمة والاتفاق على أن تكون مليونية اليوم هي مليونية الوحدة لم يرد فيه ما لا يجب أن يقال في الميدان قائلاً: “جلسنا مع الآخرين والهدف كان فقط عدم التنافر، وألا يكون هناك تصادم أو شجار، والتركيز على مطالب الثورة، لم يتطرق الحوار إلى ما لا يجب قوله كما قالت بعض التيارات”.

وعن حزب العدل أكد الناشط السياسي مصطفى النجار: “قررنا منذ خمسة أيام عدم المشاركة؛ لأن البوادر أعطت إشارات بأن الجمعة ستكون جمعة تفتيت وليست جمعة توحيد.. ونحن موقفنا واحد نحن نحتاج إلى جمعة تهدئة ولا نحتاج هذه الأيام إلى مظاهرات ولا استقطاب؛ فنحن بهذا نخسر؛ فالشعب المصري ليس سعيدا لا بما حدث اليوم ولا بما حدث قبل ذلك”.

أما محمد حامد -عضو المكتب السياسي لحزب المصرين الأحرار- فقال: “في السابق كان هناك وفاق؛ لأننا كنا متفقين على السياسيات مثل إسقاط النظام الفاسد، ولذا فطبيعي الآن إننا دخلنا لمرحلة السياسية التي يرى بها كل طرف أن رؤيته أو سياسته هي الأفضل لمصر، المشكلة نشأت عندما بدأ كل حزب وجماعة بتخوين الآخر؟”.

وأضاف: “الكلام في البداية كان عن أن هذه الجمعة لتيارات الإسلامية لإثبات إسلامية الدولة ورفض المبادئ فوق الدستورية، ولكن الكلام تغير، واتُّفق أن تكون الجمعة لتوحيد الصف، ولذا نحن شاركنا على أساس الحديث عن المطالب المتوافق عليها، ومع بداية المليونية بالفعل قام الإسلاميون بإنزال أي لافتة حوت أفكارا غير متوافق عليها، ولكن مع بدء النشاط بدأت الشعارات تظهر والاستقطاب يتضح وتحدث هتافات غير متفق عليها، الطبيعي لأي حركة سياسية أو حزب سياسي أن تتوافق مع أهداف ما تنزل من أجله، ولهذا نزلنا من أجل التوحيد.. أما الشعارات التي تنفي مدنية الدولة فلا نقتنع بها لذا انسحبنا اليوم بمجرد أن ظهرت خلافاً للإجماع المتفق عليه”.

وقال ناجح إبراهيم -عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية- “الحقيقة أننا والإخوان والجماعة السلفية بالإسكندرية التزمنا بما اتفقنا عليه، ولكننا فوجئنا بوجود أطياف فوق المتصور ولم نتخيلها نحن ولم يكن لها منصة وهم رفعوا كلاما لم نتفق عليه”..
وأوضح إبراهيم: “السلفيون أطياف كثيرة وبعضهم ليس له جماعات منظمة، ولذا فالجماعات المنظمة التي لها سياج واضح والتي كانت تتعرض طوال الوقت لاضطهاد مبارك التزمت بالاتفاق، لكن بعض الأطياف والجماعات كانت تحجم عن المشاركة قلقاً من مبارك قديماً ووجدت المجال الآن، وهؤلاء ليس لهم فكر، ولذلك فهم صعب نقاشهم بأن هذا ليس الوقت الخاص برفع شعار إسلامية إسلامية”.

وحول رفع علم السعودية بالميدان قال ناجح إبراهيم: “علم السعودية لم يرفع وإن رفع فهذه إشكالية تحدث؛ لأن من يرفعه لا يرفعه لانتمائه للسعودية بل لأنه مكتوب عليه “لا إله إلا الله محمد رسول الله” والسعودية لا تتدخل في سياسة غيرها من الدول، ولدينا اليمن كمثال”.

وقد أوضح عصام سلطان أن: “المنصات الرئيسية تم الالتزام بها بنسبة 90%، كانت ملتزمة بالشعارات، بل وصعد القمص عويضة وتكلم والمستشار الخضيري ونادر السيد وتكتلات لا تتبع أي تنظيم”.

وأوضح سلطان: “الجماعة الإسلامية والإخوان جماعات منظمة، أما السفليون فهم أطياف وليسوا تيارا منظما لذا كلٌّ يقول رأيه بهم” وتساءل: “لماذا التيارات الليبرالية عندما أغلق المجمع وسارت مسيرة للعباسية وقطع طريق السويس قالوا ليس نحن ولا نعرف من فعل ذلك، وعندما نقول نحن ذلك لا يصدقوننا فهل يعقل أن يقال هذا عن 300 شخص ويصدق، وعندما يقال 2 مليون شخص يرفضوا أن يكون هناك آراء شخصية خارج السياق؟؟”.

وقال مصطفى النجار إن ما حدث اليوم سيزيد التخوين والاستقطاب، وإن هناك افتعالا لعدد من القضايا ليست محل خلاف؛ كهوية مصر الإسلامية والمادة الثانية التي يتفق الجميع عليها.

وأضاف: “ما حدث في الميدان اليوم لم يكن من فعلوه قلة بل بدا المشهد في التلفاز للمواطن العادي كأن مصر تتحول لأفغانستان.. والمصريون لا يحبون التطرف الديني ولا التطرف العلماني، المصريون وسطيون سيخافون مما يحدث وسيحجمون في النهاية عن المشاركة”.

وأوضح عصام سلطان أن مظاهرة اليوم كانت رد فعل على ما حدث سابقاً متسائلا: “هل يعقل غلق 10 شوارع رئيسية لمدة أسبوعين؟؟ الناس ضجت”.

وقال محمد حامد: “لو دخل الدين مع الشعارات السياسية يبقى عندما أختلف معك يبقى اختلفت مع الدين، وصحيح من حق كل فصيل رفع شعاراته الخاصة ولكن هذا في حالة عدم الاتفاق على أن الجمعة للم الشمل”.

وفي مداخلة هاتفية من د.خالد سعيد -المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية- قال: “نحن نزلنا لرفض المبادئ الحاكمة لدستور، والتيار الإسلامي مش كله حاجة واحدة ولكننا متفقون على أن عقيدتنا الدينية هي السياسية ولكن التيارات الأخرى عقائدهم السياسية غير الدينية”.

مضيفاً: “يقولون إننا رفضنا التوافق الوطني عندما رفعنا شعاراتنا والسؤال أمال إحنا نازلين ليه؟ مش علشان رفض المبادئ فوق الدستورية هو يا إما ما أقولش شعارتي يا إما أبقى برفض التوافق؟!”.

وأكمل سعيد: “هما بيخلطوا الأمور وشكل الإسلاميين، لا يا حبيبي إحنا طول عمرنا في مصر وضد مبارك، مش ولاد النهارده زيكم اللي طلعتوا لنا من 3 سنين”.

وفي رده على سؤال حول ماذا سيكون رد فعلهم لو رفض المجلس العسكري إلغاء المبادئ الحاكمة للدستور قال: “كل الخيارات مفتوحة من التظاهر الجمعة القادمة وحتى الاعتصام، ولكن نحن التيار الوحيد الذي أثبت أنه خايف على مصلحة مصر”.

وقد رد محمد حامد قائلاً: “تصوير أن المبادئ فوق الدستورية ضد دين أمر غير حقيقي، وهناك 6 وثائق للمبادئ فوق دستورية كلها تقول: “الحفاظ على المادة الثانية من الدستور”، وغير حقيقي اتهام د.خالد سعيد بأننا نفصل بين معتقداتنا السياسية والدينية، فهذا فكر خاطئ”.

أما مصطفى النجار فعلق قائلاً: “ما يحدث الآن هو تطرف ضد تطرف، في الأسبوعين السابقين رأينا تطرفا واليوم نرى تطرفا جديدا لذا هناك حوار بيننا وحزب الوسط لمحاولة جديدة لتوحيد الصف”.

أما الشيخ ناجح فاختتم حديثه قائلاً: “مجموعة قليلة اختطفت الثورة المصرية دون إرادة الجميع مثل من عطل الطرق والمظاهرة في المنطقة العسكرية الشمالية التي ليس لها دخل بالسياسة، وغلق مجمع التحرير.. كانت هناك خطة لإجبار القوات المسلحة على إطلاق النار عليهم ثم الطلب بمحاكمتها. وهذه الجمعة للقول لهؤلاء أن هناك في الشعب المصري أناسا غيركم لهم آراء غير آرائكم لن تسبّ المجلس ولا عصام شرف”.

وختم عصام سلطان الحوار قائلاً بيت الشعر الشهير: “أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس، الموجدون اليوم ظُلموا وسيظلمون طوال الأسبوع القادم، وعارفين صحيفتين سيبدئون مانشيتاتهم غداً بمصر بتقع والكلام ده، ولكن هم يقيسوا بمعايير مختلفة طوال الأسابيع السابقة قالوا رباط جزمة أي ثائر من الثوار بالدولة بما فيها.. واليوم سينتهك الثوار تماما وسيقولون إن من في التحرير ليسوا ثوارا”.

وأضاف: “أقول للإخوة الليبراليين والعلمانيين اعملوا الواجب، ذاكروا وانزلوا اشتغلوا على الأرض؛ لأن هناك انتخابات قادمة ويجب أن تقوموا بما عليكم بدلا من رفض الآخرين واتهام من يعمل”.

leave a reply

أربعة × خمسة =