اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

حكايات من حياة البرنس جميل راتب

برع جميل راتب في تقديم مختلف الأدوار هو الرجل الفاسد القاسي الذي لا يهتم بأي شيء في الحياة سوى نفسه ومصلحته، وأيضا الأب والجد الحنون والرجل الصالح بنظرات عينيه اللامعة.

محطات كثيرة في حياة جميل راتب الذي قدم أكثر من 100 عمل ووصل إلى العالمية، كان الرجل المثقف الهاديء في أي لقاء يظهر فيه، لا نعرف الكثير عن حياته، وفي ذكرى رحيله نتعرف على محطات ومواقف من حياة جميل راتب الفنية والخاصة.

 

صورة

قدم جميل راتب أدوارا متعددة، كان دائما يظهر في شخصية الرجل الثري ابن الذوات، لكن تبقى واحدة من أهم الشخصيات التي قدمها هي “البهظ بيه” أشهر تاجر مخدرات في السينما المصرية، من خلال فيلم “الكيف”.

هذه الشخصية التي رغم شرها يحفظ الجمهور كل الجمل التي قالها، رفض جميل راتب تقديمها في البداية، لكن ما السبب؟

صورة

خلال لقاء أجراه راتب في مايو 2017 في برنامج “فحص شامل” من تقديم راغدة شلهوب ويعرض عبر قناة “الحياة”، كشف الفنان الراحل أنه لم يكن مقتنعا بهذا الدور.

وأوضح راتب أنه كان يشعر أن هذه الشخصية بعيدة كل البعد عنه، حتى في طريقة الكلام والألفاظ والجمل التي لم يكن يفهمها، وحكى أنه سأل المنتج والمخرج لماذا تم اختياره وقالوا له أنهم يريدون شخصية تفاجئ الجمهور، وهو ما حدث وحقق نجاحا كبيرا بل وحصل على جائزة عنه.

وكان جميل راتب يدخل في تحديات كثيرة، منها تحدي تقديمه لفيلم تونسي بعنوان “شيشخان” إنتاج 1991، يظهر فيه وهو يتحدث باللهجة التونسية.

أخذ جميل راتب عن فيلم “شيشخان” 3 جوائز وكان أكبر إشادة بالنسبة له أن الجمهور التونسي أعجب بإتقانه للهجة التونسية، ويعتبره من أفضل الأدوار التي قدمها في السينما، وأخذ تحضيره للدور مجهودا كبيرا.

قد يكون من أصعب الأدوار التي قدمها ظهوره في دور “إبليس” في مسلسل “الكعبة المشرفة”، وعن هذا الدور يحكي جميل راتب أنه تقمصه بطريقته الخاصة وقال في لقاء مع الإعلامي طارق حبيب في برنامجه “ريموت كنترول” إنه كان يظهر بالشخصية الحقيقة لإبليس، ثم يتقمص 30 شخصية تظهر خلال الحلقات: “بالنسبة لممثل فرصة عظيمة التنوع، أنا أخدت الشخصية ما يدور بداخله، هناك تمزق هو كان أحد الملائكة وعندما رفض الاعتراف بآدم طرد هناك حب ممنوع، هو يريد الانتقام وقرر أن يكون إله الشر، خليت الشخصية إنسانية أكتر”.

صورة

ومن المواقف الطريفة التي حدثت معه خلال التصوير حكى: “كنت عايش الدور بكل ما فيه، وفي يوم رجعت للبيت متأخر وفتحت التليفزيون وكان آخر الإرسال وأول كلمة سمعتها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قفلت على طول”.

وبعيدا عن الأدوار العديدة التي قدمها، لم تكن حياة جميل راتب كتابا مفتوحا لجمهوره، فهناك الكثير من الأمور لا يعرفها عنه، وبعد وفاته أثير جدلا كبيرا حول ديانته.

توفي جميل راتب يوم 19 سبتمبر 2018 وشيعت جنازته من جامع الأزهر، ظن البعض أن جميل راتب مسيحي الديانة، وبدأ الحديث عن كيف تشيع جنازته المسجد؟

كان جميل راتب لا يفضل الحديث في الأمور الدينية والشخصية، لكنه مسلم الديانة فاسمه “جميل أبو بكر محمد راتب”.

ولم يخف جميل راتب يوما من الموت بل كان يراه راحه له، ما خاف منه هو المرض وأن يتقدم به العمر أكثر، في أواخر أيامه شعر أنه قدم كل شيء ووجد في الموت الراحة والسكينة وكان يكرر هذه الجملة في أي لقاء يظهر فيه.

رحلة جميل راتب مع الفن بدأت من مسرح الجامعة، سافر لدراسة القانون لكنه فضل الفن عليه تألق على المسرح الفرنسي وشارك في العديد من الأعمال الإيطالية والفرنسية، لكن أسرته لم تتقبل فكرة اتجاهه لعالم التمثيل ولم يجد الدعم في البداية.

ولم يكن جميل راتب هو الفنان الوحيد في عائلته فشقيقته الأكبر كانت تهوى التمثيل أيضا لكن، بالطبع لم تستطع التمرد وتحقيق أحلامها.

 

مشوار فني طويل لجميل راتب استطاع خلاله أن يكسب حب واحترام الجمهور، ولم يتعد عنه إلا بالموت، فكان آخر أعماله ظهوره في مسلسل “بالحجم العائلي” في رمضان 2018 مع يحيى الفخراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق