قفص واحد ورئيسان.. “مرسى” و”مبارك” اتفقا فى أكاديمية الشرطة

قفص واحد ورئيسان.. “مرسى” و”مبارك” اتفقا فى أكاديمية الشرطة

تشابهات واختلافات شهدتها الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس السابق محمد مرسى اليوم، مع محاكمة الرئيس الأسبق، حسنى مبارك الذى تنحى عن الحكم تحت وطأة ثورة 25

انقسام فى «الإنقاذ» بين دعم «السيسى» أو «صباحى» فى الرئاسة
عاجل| مصدر أمني: اتصال هاتفي يدعي وجود قنبلة في بنك باركليز بجوار “سيتي ستارز”
وزير العدل التونسى يطالب بإلغاء تجريم “اللواط والسحاق” احترامًا للحريات

تشابهات واختلافات شهدتها الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس السابق محمد مرسى اليوم، مع محاكمة الرئيس الأسبق، حسنى مبارك الذى تنحى عن الحكم تحت وطأة ثورة 25 يناير 2011، بعد نحو 30 عامًا من بقائه فى الحكم.

أوجه الشبه الظاهرة فى محاكمتى مرسى ومبارك كانت: مقر المحاكمة فى أكاديمية الشرطة، وطبيعة القضية المتهمين فيها؛ حيث تتعلق بقتل المتظاهرين، ونقل كل منهما بالطائرة إلى مقر المحاكمة لـ”أسباب أمنية”.

غير أن أوجه الاختلاف تبقى الأكبر، وفى ما يلى سرد لها:

دخل مبارك قفص الاتهام بعد نحو 7 أشهر من تنحيه عن الحكم، فى حين دخله مرسى بعد 4 أشهر من الإطاحة به.

جاء مبارك إلى مقر المحاكمة من مكان معلوم، وهو سجن طرة، فى حين جاء مرسى من مكان غير معلوم؛ حيث مقر احتجازه منذ عزله فى يوليو الماضى.

بث التليفزيون المصرى أولى جلسات محاكمة مبارك على الهواء بدءًا من لحظة وصوله بالطائرة إلى نهاية الجلسة، فيما لم يتم بث محاكمة مرسى واكتفى التليفزيون بإذاعة مقاطع فيديو صامتة وقصيرة عقب انتهاء الجلسة.

دخل مبارك إلى القاعة على سرير طبى متحرك “لأسباب صحية”، فى حين دخل مرسى واقفا، ويبدو فى صحة جيدة.

ارتدى مبارك زى الحبس الاحتياطى الأبيض الذى تلزم إدارة السجن المحبوسين احتياطيًا بارتدائه، فى حين ارتدى مرسى زيًا مدنيًا، عبارة عن سترة كحلية اللون فوق قميص أبيض، الأمر الذى دفع القاضى إلى رفع الجلسة حتى يرتدى زى الحبس الاحتياطى.

كان مبارك مرتديًا نظارة غامقة اللون فيما بدا لتجنب النظر إلى الحضور، وسعى ولداه، علاء وجمال المتهمان معه فى بعض القضايا إلى حجبه عن الكاميرات بالوقوف أمام السرير الذى يرقد عليه، فيما دخل مرسى مبتسمًا وهو يواجه هيئة المحكمة والكاميرات.

استجاب مبارك لنداء القاضى على اسمه ليتأكد من وجوده فى القفص “إجراء قانونى روتيني”، قائلا: “أفندم أنا موجود”، فيما أجاب مرسى بـ “أنا الرئيس الشرعي”.

بدا مبارك مستسلمًا كـ”متهم” للإجراءات القانونية فى الجلسة، خاصة أنه كان قد أعلن تنحيه عن منصبه كرئيس للبلاد فى 11 فبراير 2011، فيما زعم مرسى أنه ما زال رئيسًا للبلاد، على حد وصفه، مستنكرًا عقد المحاكمة من الأساس.

لم يتحدث مبارك طوال الجلسة إلا استجابة لما تمليه عليه أسئلة القاضى والإجراءات القانونية، فى حين أن مرسى كان يردد هتافات تندد بمحاكمته.

كان مبارك وولداه فى قفص اتهام، فى حين كان بقية المتهمين من مسئولين أمنيين سابقين، على رأسهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى فى قفص آخر، فلم يتبادلوا الأحاديث، فى حين جمع مرسى وبقية المتهمين معه قفص اتهام واحد، تبادلوا فيه التحية والابتسام والحديث.

بقية المتهمين مع مبارك ظهروا هم أيضًا مستسلمون للإجراءات القانونية داخل الجلسة، فلم يتحركوا ساكنًا إلا بما تمليه عليهم هذه الإجراءات، فى حين بدا المتهمون مع مرسى رافضين لاتهامهم، وأعطوا ظهرهم للهيئة المحكمة فى بدايتها، رافعين شعار “رابعة العدوية” بأيديهم.

وكَّل مبارك محامين للدفاع عنه، فى حين لم يفعل مرسى.

استغرقت الجلسة الأولى لمحاكمة مبارك 3 ساعات ونصف، فى حين استغرقت جلسة محاكمة مرسى أكثر قليلاً من 40 دقيقة.

اتسمت الإجراءات الأمنية لتأمين جلسة محاكمة مبارك بأنها كانت مشددة وغير مسبوقة فى تاريخ المحاكم المصرية، غير أن محاكمة مرسى شهدت إجراءات أكثر تشديدًا من حيث التعزيزات الأمنية؛ تحسبًا لوقوع أعمال عنف خلال مظاهرات الإخوان “المحظورة” محيط مقر المحكمة.

حضر مؤيدون مبارك فى محيط مقر محاكمته، إضافة إلى حضور أهالى الشهداء، وتركز تواجدهم فى تلك المنطقة، غير أن حضور الإخوان والأهالى كان ملحوظًا.

تم إيداع مبارك مستشفى بسجن طرة “لأسباب صحية”، فى منطقة سكنية مزدحمة، فى حين تم إيداع مرسى فى سجن برج العرب “لأسباب أمنية” فى منطقة نائية بمحافظة الإسكندرية، شمالا، ويبدو وصول المتظاهرين إليها صعبًا للغاية.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة أوجه أخرى للتشابه والاختلاف، تتعلق بالأمد الذى ستستغرقه المحاكمة، ونتائجها.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0
%d مدونون معجبون بهذه: