معنى “وهو الذي أنشأ جنات معر‌وشات وغير‌ معر‌وشات” في القرآن

معنى “وهو الذي أنشأ جنات معر‌وشات وغير‌ معر‌وشات” في القرآن

هناك ألفاظ كثيرة موجودة بالقرآن الكريم نقرؤها ولا نفهم معناها ولا المقصود منها، ونحن هنا قرّاء "بص وطل" الأعزاء نريد أن نعي ما نقرأ من القرآن ونتدبّر

هل ينجح الشباب في رسم البسمة بالفوز على البرازيل؟
“نشيد المزز” يُتوّج قطامش بلقب Arabs Got Talent
ما طار طير وارتفع.. إلا وكما طار وقع!

هناك ألفاظ كثيرة موجودة بالقرآن الكريم نقرؤها ولا نفهم معناها ولا المقصود منها، ونحن هنا قرّاء “بص وطل” الأعزاء نريد أن نعي ما نقرأ من القرآن ونتدبّر ونفهم معانيه؛ قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَ‌كٌ لِّيَدَّبَّرُ‌وا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ‌ أُولُو الْأَلْبَابِ}؛ فتعالوا معنا مع هذه الآية القرآنية الكريمة:

يقول الله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُ‌وشَاتٍ وَغَيْرَ‌ مَعْرُ‌وشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْ‌عَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّ‌مَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ‌ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِ‌ه إِذَا أَثْمَرَ‌ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِ‌فُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِ‌فِينَ} [الأنعام: 141].
يقول الله تعالى بيانا لأنه الخالق لكل شيء مِن الزروع والثمار والأنعام: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ}؛ أي بساتين فيها أنواع الأشجار المتنوّعة والنباتات المختلفة.

وقوله تعالى: {مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ}؛ يقال “عرَش الكَرْمَ وهو العنب”: هو رفع أغصانَه على خشب؛ فـ”الجنات المعروشات” هي بساتين الكروم، و”الجنات غير المعروشات” ما كانت أشجارها قائمة على أصولها من غير دعائم، والمعنى أن الزرع مِن نوع العنب، حين نُعنى به نجعل له القوائم والقواعد التي يقوم عليها؛ لأن امتداد أغصانه الليّنة لا تنهض أن تقوم وحدها، وبعضها خالٍ من العروش أي تنفرش في الأرض، وفي هذا تنبيه على كثرة منافعها وخيراتها، وأنه تعالى علّم العباد كيف يعرّشونها وينمّونها.

وقوله: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْ‌عَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ}؛ خصّ هنا الله عز وجل النخل والزرع على اختلاف أنواعه لكثرة منافعه، ولكونه هو القوت لأكثر الخلق.

{والزيتون وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا} أي متشابه في شجره، و{وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} في ثمره وطعمه.

وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه أنشأ كل هذا لينتفع العباد به؛ فقال: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ}؛ أي: النخل والزرع و{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}؛ هي الزكاة من الحَبّ والثمار؛ أي يوم يُكال أو يعلم كيله أعطوا حقّ الزرع.

وقوله: {وَلَا تُسْرِ‌فُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِ‌فِينَ}، “الإسراف” هو مجاوزة الحدّ سواء زيادةً أو نقصا؛ والمعنى أنكم لا تتجاوزوا الحدود التي شرعها الله في الزكاة المطلوبة؛ حيث تخرجون فوق الواجب عليه وهو ما يضرّ بك وبمن تعول، وكذلك لا تُعطوا للفقير أقل مما فرض الله عليك.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS:
%d مدونون معجبون بهذه: