الشهيد «مازن» في رسالة وداع كتبها على صورته: «لو مُت فداكي يا مصر»

«لو مُت أنا فداكي يا مصر.. الجيش والشعب أيد واحدة»، كانت هذه الكلمات آخر ما خطته يد المجند مازن حمدان عبود (22 عامًا)، أبن محافظة سوهاج، قبل أن تغتاله يد الخسة والغدر من قبل عناصر تنظيم «بيت المقدس»، في الحادث الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد 26 مجندًا وإصابة مثلهم بينهم إصابات خطيرة، أمس.

وبينما كان يتم الانتهاء من إجراء نقل جثمان الشهيد إلى أهله، خيم الحزن على قرية «برخيل» بمركز البلينا بمحافظة سوهاج، وتعالت الصرخات من منزل الشهيد، فيما أصيبت والدته بحالة بكاء هستيري وتجمع المئات من أهالي القرية في انتظار الجثمان لدفنه.

وانتقل محرر “الوطن” إلي قرية الشهيد، التي بدى الغضب واضحًا علي وجوه جميع من فيها من جراء هذا العمل الإرهابي، مطالبين بالقصاص والثأر لدماء الشهداء من جماعات الإرهاب ومؤيديها من قيادات جماعة الإخوان، متهمين إياها بالوقوف وراء جميع حوادث الإرهاب ضد الضباط والجنود سواء في الشرطة أوالجيش.

وقال سامح حمدان عبود، (23 عامًا – حاصل علي دبلوم تجارة)، شقيق الشهيد، بصوت كله حزن وألم: “أخويا كان سافر إلى وحدته الخميس الماضي، وكان دائما يشكو من قلة الإجازات حيث كان يحضر إلينا كل 6 أشهر”، مشيرًا إلى أنه (مازن) كان يعرف أن نهايته ستكون الاستشهاد من أجل الوطن، وعندما أحضر إلينا صورته وجدناه كتب عليها: «لو مت فداكي يا مصر.. الجيش والشعب أيد واحدة».

وأضاف شقيق الشهيد: «مازن كان متبقي له 3 أشهر وتنتهي خدمته العسكرية، وأنه كان يتمتع بحب جميع أهل القرية، وكان حنين مع الجميع» وكشف أن والدته فور تلقيها خبر وفاته سقطت علي الأرض من هول الصدمة، قائلًا: «قلبها كان متعلقًا بمازن» ولم تتحمل فراقه.

وأوضح سامح، أن والده يعمل بالمعمار في المملكة العربية السعودية، وأن الشهيد لديه شقيق آخر هو أحمد (12 عامًا – طالب في الصف السادس الابتدائي)، كان جالسًا بجوار المنزل يبكي بحرقة على شقيقه: “أنا عايز أخويا نفسي أشوف أخويا تاني”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: