البوابة الأخبارية

الكتاتني: الشواطئ المفتوحة للعراة لا تتفق مع قيمنا

نفى  الدكتور محمد سعد الكتاتني -الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر- اعتزام الحزب تأميم السياحة ووقف بعض أنشطتها في حالة وصوله إلى السلطة عقب الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكّدا أن شواطئ العراة لا تتفق مع قيمنا.

وحسب ما أفاد بيان للحزب صدر اليوم (الثلاثاء)، استنكر الكتاتني -خلال استقباله وفد ائتلاف دعم السياحة- ما يثار في الإعلام من أن حزب الحرية والعدالة لو شارك في الحكومة سيقوم بتأميم السياحة أو يوقف أنشطتها.

وقال: “هذا الكلام لا أتصوّر أن يقوله عاقل أو يقوله حزب يتحمّل المسئولية”، مؤكّدا أن هذه الاتهامات يقف خلفها خصومات سياسية وحملات إعلامية غير صحيحة، ويجب ألا تأخذ وقتا من تفكير أناس جادين يتحمّلون المسئولية.

وقد طالب ممثّلون عن قطاعات سياحية أخرى بأهمية إتاحة الحرية الشخصية بكل معانيها، وطرح عدد آخر من الأسئلة عن السياحة الدينية، وترميم الكنائس الأثرية والسياحية الشاطئية والخمور.

وأكّد الدكتور الكتاتني أن الكنائس والمساجد الأثرية والآثار تراث إنساني وتاريخي، لا يمكن لأحد أن يعبث به بفتوى غير مسئولة هنا أو هناك، موضّحا أن المسلمين الأوائل عندما فتحوا البلاد مرّوا على هذه الآثار، وهم من أهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين دون أي اعتراض.

وأشار إلى أن أحد الجزائريين المتنطعين الذي يلصقون بالإسلاميين أراد أن يغطي أثرا لامرأة عارية؛ فأجابه الشيخ محفوظ نحناح، رئيس حركة مجتمع السلم وهو من الإخوان: “لقد مرّ من هذا الطريق وعلى هذا الأثر من لم يلفته ما نظرت إليه”.

وأكّد أن حزب الحرية والعدالة يرى أن هذا تراث إنساني، مشيرا إلى أنه عندما قامت حركة طالبان بتكسير أثر شهير سافر إليها وفد من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي، وقالوا لهم: “ما تفعلونه غير جائز شرعا”.

وأشار إلى أن الآثار والمساجد والكنائس تراث إنساني، وما يتعرّض منها للتلف يتمّ ترميمه، ولا توجد مشكلة على الإطلاق فيه، مشددا على أهمية الحفاظ على التراث الإنساني فليس كل من يختلف مع شيء يزيل تراث ملك للجميع.

وحول السياحة الشاطئية قال الكتاتني: ” إن منظومة السياحة الشاطئية من وجهة نظرنا يجب أن تضع في الاعتبار قيم وتقاليد مجتمعاتنا، ويجب أن نضع ضوابط نعلنها سلفا لمن يريد أن يأتي سائحا إلى مصر”؛ فهاج بعض الحضور، وقال أحدهم: “بدون الخمور والمايوهات السياح لن يأتوا إلى أي مكان “.

فأجاب الكتاتني :” أنا لم آتِ هنا لكي أُجاملكم، ولا لكي أقول لكم ما لم نعتقده؛ فنحن في مرحلة تحتاج الوضوح والنقاش والحوار، وما في مصلحة مصر، نحن متفقون عليه، ومصر بلد محافظ ولها قيمها وتقاليدها، وهناك بدائل تبحث كالشواطئ الخاصة، فلها الحرية الشخصية التي لا يجب أن يتتبعها أحد ما لم تضر بالآخرين، أما في الشواطئ العامة فمن واجب الدولة وضع ضوابط لها”.

وأكّد أن فرنسا بلد الحريات أوقفت إحدى القنوات الفضائية حتى لا يتمّ تصدير مفاهيمها للشعب الفرنسي ولم يعترض أحد.

وتابع : “أنا لم آتِ اليوم لأُحلّل أو أحرم؛ أنا جئت لأبحث معكم مصلحة الوطن في إطار عادات وتقاليد الشعب المصري، وفي إطار مبادئ المرجعية الإسلامية التي يتبنّاها حزب الحرية والعدالة، ومن وجهة نظرنا فإن الشواطئ المفتوحة للعراة لا تتفق مع قيمنا”.

وأضاف: “لسنا مع المنع المطلق ولا الإباحة المطلقة، ولا بد من حوار للتوافق وإيجاد حلول في ظل الضوابط التي يتمسّك بها حزب الحرية والعدالة الذي يهتم بالتنمية السياحة، وما يثار سابقا جزئية صغيرة، وهناك بنية تحتية وتشريعية يجب أن يلتفت إليها لتحقيق نهضة سياحية مميزة”.

وعندما أثار أحمد بلبع -عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية- مشكلته مع الخمور التي أثارها مع أحد مفتيي الجمهورية الذي لم يذكر اسمه وحل المفتي له هذه الإشكالية، قال الكتاتني: “إن الإخوان وحزب الحرية والعدالة ليس لهما إسلام خاص أو قوانين خاصة، وإنما الإسلام هو إسلام الجميع، والقوانين قوانين الدولة”، مقترحا أن يتم عرض إشكاليات قطاع السياحة على مجمع البحوث الإسلامية بصفتها هيئة تتكون من عدة علماء، مؤكدا أن الحزب سيلتزم بأي فتوى تصدر عن مجمع البحوث الإسلامية حيال أي قضية تعرض عليه في هذا الشأن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق