تصعيد كافة حجاج القرعة لـ”عرفات” لأداء الركن الأعظم من الحج

احتشد ضيوف الرحمن على صعيد جبل عرفات منذ الصباح الباكر عقب انتهائهم من قضاء يوم “التروية” بمشعر منى اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ وذلك تلبية لنداء خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، بعد أن جاءوا من كل فج عميق إلى أطهر بقاع الأرض التى شهدت مولد الرسول صلى الها عليه وسلم، تاركين المال والأهل والولد، طامعين فى مغفرة الله ورضوانه، وقد بشرهم الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، بأن من حج بيت الله الحرام ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

وأكد اللواء مصطفى بدير، مساعد وزير الداخلية للشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذى لبعثة الحج المصرية رئيس بعثة حج القرعة أن جميع حجاج القرعة قد تم بالفعل تصعيدهم إلى جبل عرفات، وتسكينهم بمخيماتهم، موضحا أن بعثة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية المرافقة لبعثة الحج قامت بتصعيد 31 حاجا كانوا محجوزين بمستشفيات مكة المكرمة إلى جبل عرفات بواسطة سيارات الإسعاف لأداء الركن الأعظم من الحج، مشيرا إلى أن الحالة الصحية لجميع الحجاج بخير والحمد لله.

وشدد اللواء بدير، على أن وزير الداخلية أجرى اتصالا به فجر اليوم؛ للاطمئنان على تصعيد كافة حجاج القرعة إلى جبل عرفات، ووجه مجددا ببذل أقصى الجهود لتقديم أفضل الخدمات لحجاج القرعة، وتوفير كافة التسهيلات التى تمكنهم من أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر.

إلى ذلك، أكد اللواء بدير، فى تصريح خاص لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاثنين، أنه تم توزيع الوجبات الجافة عليهم الخاصة بالإفطار والعشاء، بالإضافة إلى الوجبة الساخنة الخاصة بالغذاء.

وتسيطر على الأجواء بعرفات مشاعر إيمانية وروحانية ليس لها مثيل، فجميع حجاج بيت الله الحرام يقفون جنبا إلى جنب، العربى بجانب الأعجمى، والفقير بجانب الغنى، والأسود بجانب الأبيض، والرئيس بجانب المرؤوس، الجميع، سواء فى ذلك اليوم العظيم، مشغولون فقط بذكر الله تعالى والتضرع إليه ليغفر لهم ذنوبهم كما وعدهم، فيوم من أعظم أيام الله، تغفر فيه الزلات، وتجاب فيه الدعوات.

ويباهى الله بعباده أهل السماوات، فيقول الله اليوم لملائكته، كما ورد فى الحديث القدسى (إذا كان يوم عرفه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبرا من كل فج عميق.. . أشهدكم أنى قد غفرت لهم).

ومن المقرر أن يبدأ حجاج بيت الله الحرام مع آذان المغرب فى النفرة إلى المزدلفة؛ حيث يصلون بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم يبدأون فى جمع الحصى لرمى الجمرات خلال أيام التشريق الثلاثة، ويقضون ليلتهم فى المزدلفة حتى يصلون الفجر اقتداء بسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يتوجهون إلى مشعر منى لرمى جمرة العقبة الكبرى بعد زوال شمس أول أيام التشريق، ثم يقوم الحجاج بعد ذلك بالتوجه إلى الحرم المكى الشريف، بعد أن تكون الكعبة المشرفة قد ارتدت حلتها الجديدة، ليقوموا بالطواف، والسعى بالنسبة للمقرن والمتمتع والطواف فقط بالنسبة للمفرد، ثم يقومون بحلق الشعر أو التقصير والتحلل من الإحرام.

اترك رد