البوابة الأخباريةاهم اخبار الرياضة

تقرير من سكاي: هل أداء صلاح انخفض أم أن الأمر متعلق بمشكلة أكبر في ليفربول

تعرض محمد صلاح لاعب ليفربول لانتقادات في الفترة الأخيرة بسبب غيابه عن التهديف ما أثر بشكل كبير على نتائج الحُمر وفقدان صدارة الدوري الإنجليزي لصالح منافسه مانشستر سيتي للمرة الأولى منذ شهر ديسمبر الماضي.

فهل ما حدث لصلاح هو انخفاض أداء بشكل فردي أم أن هناك مشكلة أعمق في ليفربول؟

ذلك هو التساؤل الذي طرحته شبكة “سكاي سبورتس” الإنجليزية في تقرير لها من خلال العديد من الأرقام.

لم يسجل صلاح ضد إيفرتون في دربي الميرسيسايد وقبله دربي إنجلترا أمام مانشستر يونايتد وبشكل عام أحرز هدفا وحيدا في آخر ست مباريات خاضهم وأول مرة لا يسجل أي هدف في ثلاث مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي منذ انضمامه إلى ليفربول.

الإحصائيات تشير إلى أن أنه رغم انتقاد صلاح بسبب قلة أهدافه لكنه سجل 17 هدفا حتى الآن وخلف سيرجيو أجويرو مهاجم مانشستر سيتي في صدارة الهدافين بفارق هدف واحد فقط.

ولكن في المقابل فإنه بعد مرور 29 جولة الموسم الماضي كان صلاح سجل 24 هدفا مقارنة بـ17 خلال الموسم الحالي هذا يعني سبعة أهداف أقل.

Mohamed Salah is scoring at a slower rate than last season

الفرص الضائعة

ليست مصادفة أن انخفاض مستوى صلاح جاء في الوقت ذاته الذي انخفض فيه مستوى أداء ليفربول ككل فكتيبة المدرب يورجن كلوب لم تحصد سوى 10 نقاط من أصل 18 ممكنة في آخر ست مباريات بالدوري.

وقال جيمي كاراجير قائد ليفربول السابق عن صلاح لـ”سكاي سبورتس” مؤخرا: “من النادر أن نرى صلاح يحظى بتلك الفترة السيئة، لا شك أن أدائه ولمسته للكرة خارج منطقة الجزاء في الفترة الأخيرة لم تكن المتوقعة منه”.

وعن لقاء يونايتد قال: “في كل مرة الكرة كانت تذهب إلى صلاح كان يخسرها ولم يستطع ليفربول أن يتواصل في الملعب بشكل جيد وكانوا في خطر دائم من الهجمات المرتدة”.

وعلى الرغم من أن ثقة صلاح تبدو اهتزت في الفترة الأخيرة لكن لا يمكن إلقاء اللوم عليه في اهتزاز نتائج ليفربول لكن الأزمة إن هذا حدث في وقت حاسم من الموسم لفريق كلوب، خاصة مع سجله التهديفي الذي انخفض خلال الموسم الحالي.

وخلال مواجهات الستة الكبار الموسم الماضي بالإضافة لمباراتي دربي الميرسيسايد سجل صلاح ثمانية أهداف مقارنة بهدف واحد فقط الموسم الحالي وجاء ضد أرسنال ومن ركلة جزاء.

انخفاض نسبة التسديدات

انخفضت نسبة تهديف صلاح الموسم الحالي من هدف كل 90 دقيقة إلى هدف كل 145 دقيقة في البريميرليج، ولكن نظرة أعمق في الإحصائيات تجد أنها لا تشير للانحدار الحالي.

كيف؟

معدل تحويل صلاح الفرص لأهداف انخفض من 22.2% إلى 18.1، ويسجل 0.6 هدف في 90 دقيقة مقارنة بـ0.75 في الموسم الماضي وهذه الاختلافات لا تشير لانخفاض مستوى صلاح بتلك الضخامة.

المشكلة الأكبر هي إن صلاح لا يسدد كثيرا مثل الموسم الماضي، فبدلا من تسديد 4.4 في 90 دقيقة انخفض ذلك الرقم إلى 3.4 أي انخفاض بلغ 20%.

هذه الإحصائية تثير التساؤلات حول إن صلاح ليس المشكلة في ليفربول، بل السؤال الأدق هل صلاح يحصل على التمريرات الصحيحة؟ هل مشكلة ليفربول أكبر من مستوى صلاح وحده؟

Mohamed Salah has not scored since Liverpool's win over Bournemouth

سؤال آخر

تحسن أداء ليفربول بشكل عام الموسم الجاري يعود إلى وجود فيرجيل فان دايك في الدفاع وأليسون بيكر خلفه في حراسة المرمى إذ أن الفريق استقبل 15 هدفا فقط في 29 مباراة وحافظ على نظافة شباكه في 16 لقاء.

لكن في الناحية الهجومية فإن ليفربول يصنع فرصا أقل من الموسم الماضي، فيليبي كوتينيو وأليكس تشامبرلين كانا يصنعان 3.2 و2.1 فرصة خلال اللقاء الواحد والأول رحل والثاني مصاب حاليا.

الموسم الجاري جيمس ميلنر هو أفضل صانع للفرص في ليفربول بواقع 2.1 فرصة في اللقاء الواحد ويلاحقه صلاح نفسه بـ1.9 فرصة في اللقاء الواحد.

هذا يوضح أن ليفربول لديه مشكلة في خلق الفرص والتي أثرت على صلاح في النهاية، فليفربول بدلا من تسديده 16.8 مرة الموسم الماضي انخفض ذلك الرقم إلى 14.8.

وتحدث كاراجير عن ذلك الأمر قائلا: “هذه ليست مشكلة وليدة اللحظة ففي نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي عانى ليفربول من ذلك الأمر خاصة بعدما لم يستطع تعويض رحيل كوتينيو وحاولوا في الصيف ضم نبيل فقير لكنهم لم يفلحوا”.

وشدد “حتى لو توج ليفربول بالدوري فأنا أعتقد أن ذلك المركز يحتاج لدعم في الصيف المقبل”.

ربما حينها يستطيع صلاح تقديم نفس أرقام الموسم الماضي، نعم مستواه مؤخرا يدعو للقلق وكذلك أرقامه في المباريات الكبرى لكن الإحصائيات الأخرى تشير إلى أن مشكلة في ليفربول أكبر من مستوى صلاح فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق