ثلاثة ملايين حاج يقفون على عرفات والهتاف: «لبيك اللهم لبيك»

استعدت المملكة العربية السعودية لوقوف أكثر من ثلاثة ملايين حاج على جبل عرفات اليوم الاثنين، حيث تم نشر عدد كبير من مجموعات الإشراف الوقائى ودوريات السلامة ووحدات التدخل السريع فى محيط جبل الرحمة تحسبًا لتواجد الحجاج بها، وإنشاء عدد من نقاط التمركز للحد من صعود الحجاج إلى الجبل فى حال رصد أى مخاطر تهدد سلامتهم.
وأجرى اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أمس الاحد اتصالًا هاتفيًا باللواء مصطفى بدير مساعد وزير الداخلية للشؤون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذى لبعثة الحج المصرية رئيس بعثة حج القرعة للاطمئنان على أحوال حجاج بيت الله الحرام. وأكد اللواء مصطفى بدير – فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» أن وزير الداخلية وجه مجددًا بضرورة تقديم أفضل الخدمات لحجاج بعثة القرعة، وتوفير جميع التسهيلات التى تمكنهم من أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية يتابع بنفسه تنفيذ خطة تصعيد الحجاج إلى جبل عرفات لحظة بلحظة، والتأكد من آلية توزيع الوجبات الساخنة والجافة على الحجاج خلال يوم عرفات وأيام التشريق الثلاثة.
وشدد مساعد وزير الداخلية للشؤون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذى لبعثة الحج المصرية رئيس بعثة حج القرعة على وجود أماكن داخل المخيمات لجميع حجاج البعثة، مشيرًا إلى أن جميع الحجاج سيتوجهون إلى عرفات فى رد واحد، وذلك بقرار فردى من الضابط المشرف على كل 6 حافلات، والتى تضم 300 حاج لضمان سرعة الوصول إلى عرفات قبل الازدحام.
ويتجه ضيوف الرحمن إلى عرفات الله ابتداء من فجر اليوم ليقضوا نهار الاثنين فى معية الله، بعدما فرغ عدد منهم بقضاء يوم الثامن من ذى الحجة (يوم التروية) فى منى اقتضاء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ وذلك تلبية لنداء خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، بعد أن أتوا من كل فج عميق تاركين المال والأهل والولد، طامعين فى مغفرة الله، وطامحين فى رضوانه، وقد بشرهم الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم بأن من حج بيت الله الحرام ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
ويصعد اليوم حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات بعد أن أتوا من أقطار بعيدة يبغون رضاء الله ويطلبون مغفرته، الأسود بجانب الأبيض، الأعجمى بجانب العربى، الفقير بجانب الغنى، المرؤوس بجانب رئيسه. وعقب غروب شمس يوم عرفة يتوافد الحجاج فى سلاسل بشرية مهيبة على المزدلفة لأداء صلاتى المغرب والعشاء جمع تأخير والمبيت بها حتى الفجر، ثم التوجه إلى مشعر منى لرمى جمرة العقبة الكبرى، ثم التحلل، وأداء طواف الإفاضة، والسعى والعودة إلى منى مرة أخرى للمبيت بها، واستكمال رمى الجمرات خلال أيام التشريق الثلاثة.
وأعلنت البعثات المنظمة للحج هذا العام الطوارئ استعدادًا للنفرة من عرفات إلى المزدلفة لصلاة المغرب والعشاء جمع قصر، ونشرت البعثات لجانًا فى جميع المخيمات، كما نشرت أدلة، ورفعت علم مصر أمام كل مجموعة لمساعدة الحجاج على تأدية المناسك بشكل صحيح.
ودعا الدكتور شوقى علام مفتى مصر جميع الحجاج المصريين بضرورة الدعاء لبلدهم بأن تستعيد الأمن والأمان، وأن يحفظ أهلها ويحقق لها التقدم والازدهار، موضحًا أن الهدف الرئيسى لجميع الحجاج هو أن يتقبل الله عباداتهم وأن يعودوا كمن ولدتهم أمهاتهم بلا ذنوب.
واطمأن صلاح هيكل المشرف العام على الحج السياحى رئيس قطاع الشركات على توافر جميع الخدمات فى منى وعرفات، موضحًا أن بعثة السياحة وقيادات غرفة شركات السياحة عقدت اجتماعًا أمس الأول لبحث خطط النفرة من عرفات، وتم الاتفاق على تشكيل 17 مجموعة عمل من أعضاء بعثة السياحة وتوزيعها على مكاتب الطوافة التى تخدم حجاج السياحة وهم 17 مكتب طوافة، منها 12 مكتبًا لحجاج الطيران، و5 مكاتب لحجاج البر. واختيار أعضاء مجموعات العمل من ذوى الخبرة الكبيرة فى الإشراف على الحج.
وناشد هيكل ضيوف الرحمن بضرورة مرافقة أعضاء البعثات حتى يتمكنوا من الالتحاق بأداء مناسكهم، موضحًا أنه اطمأن على مخيمات الحجاج بمنى، وتأكد من توافر الخدمات المتفق عليها مع المطوفين كافة، موضحًا أن مخيمات السياحة عبارة عن هناجر ألمانية مقاومة للحريق، وبعيدة عن مخرات السيول وفى أماكن قريبة من رمى الجمرات. وأوضح مصطفى عبداللطيف رئيس بعثة الحج أن البعثة اصطحبت معها أكثر من جهاز حاسب آلى (كمبيوتر محمول) للاستدلال على أماكن حجاج السياحة التائهين فى عرفات، من خلال قاعدة البيانات التى تم إدراجها فى هذه الحواسب، والتى تضم اسم الحاج، واسم الشركة التابع لها. من ناحية أخرى اتفقت الشركات السياحية مع دعاة ووعاظ من الأزهر والأوقاف لمرافقة بعثة الحج السياحى، كما شكلت لجنة السياحة الدينية برئاسة ناصر تركى نائب رئيس غرفة الشركات ورئيس لجنة السياحة الدينية، وباسل السيسى رئيس اللجنة الاقتصادية، وعلاء الغمرى رئيس لجنة شؤون الأعضاء، وإيهاب عبدالعال أمين صندوق الغرفة، مجموعة عمل داخل البعثة وتم فتح اتصال مباشر مع الشركات للاطمئنان على جميع الترتيبات للتصعيد.
وأكد أعضاء الغرفة أن أكثر من 800 أتوبيس بخلاف السيارات الصغيرة والمتوسطة التى يطلبها عدد من الحجاج رافقت ضيوف الرحمن من منى إلى عرفات، مشيرين إلى أن الشركات طلبت من المطوفين أن تكون هذه السيارات مكيفة وموديلات حديثة كلها موديلات 2011.. بجانب قيام المطوفين بتوفير عدد من السيارات الإضافية للتدخل فى أى طارئ.
وفيما يتعلق بالحجاج المرضى، كشف اللواء مصطفى بدير مساعد وزير الداخلية للشؤون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذى لبعثة الحج أنه سيتم تصعيد جميع الحجاج المرضى المحجوزين بمستشفيات مكة المكرمة إلى عرفات بواسطة سيارات الإسعاف، والبالغ عددهم 31 حاجًا، مشيرًا إلى أنهم شملوا 12 حاجًا من بعثة القرعة، و11 حاجًا من بعثة السياحة، و3 حجاج من بعثة التضامن، وحاج من بعثة الهيئات، واثنين من أعضاء البعثات وآخر فرادى.

اترك رد