سهير البابلي: مافيش فتنة طائفية.. وحسبي الله في يوسف والي

بعد غياب طويل دام لسنوات، استضاف برنامج “خاص” والذي يُقدّمه المخرج عمر زهران أمس (الجمعة) الفنانة القديرة سهير البابلي، والتي تحدّثت عن رأيها بثورة 25 من يناير، وحال البلاد بعد تنحّي الرئيس المخلوع مبارك، وجاء نص الحوار كالتالي...

في بداية الحديث أبدت سهير البابلي استياءها من حال البلاد في الفترة الحالية؛ بسبب الانقسامات التي يعيشها الشعب بعد ثورة يناير؛ قائلة: “نعيش في حالة من الانقسام والخوف الذي دخل قلوبنا من عدم الأمان، ونحن نقول إننا بخير وأمان، وهذا غير صحيح”.

وأضافت: “مَن يقول إننا نعيش في فتنة طائفية مُخطئ؛ لأن الفتنة من أنفسنا، ونحن مَن صنعناها، وما يحدث الآن أمر مزعج، وباطلب من الشباب إنهم يِهْدُوا ويعقلوا وبلاش معاندة، وأطالب المجلس العسكري بالاستماع، وأناشد المشير باحتضان الشعب ومساندة الشباب”.

وأتبعت: “لم يكن هذا ليحدث في عهد السادات أو عبد الناصر، وكنّا نعيش مع مسيحيين ويهود، وكنّا في سلام، وأنا نَفسي تعلّمت على يد أقباط وهم أهل كتاب، وواجب علينا أن نحترمهم”.

وردّا على تساؤل حول مَن سرق البلاد؛ جاءت إجابة الفنانة المخضرمة وهي في قمة استيائها قائلة: “خليه في سريره وخلاص، ولكنني أدين الشعب أيضا؛ لأنهم ساعدوه على سرقة بلدهم بسكوتنا، وحسبي الله ونعم الوكيل في يوسف والي الذي سمّم طعامنا”.

وأضافت، متسائلة: “أين قائد هذه الثورة ومَن يُديرها! وأتمنّى ألا يستمرّ الوضع على هذا كثيرا؛ لأن ما يحدث الآن قلّة أدب، وليست ديمقراطية”.

وحول تصريحها الأخير والذي يدور حول أن الشعب بحاجة لحاكم مثل هتلر يحكمه؛ ردّت الفنانة سهير البابلي قائلة: “نعم قلت هذا؛ ولكنني قصدت به مَن يقوم باعتصامات وإضرابات لا حاجة لها، ولا تفيد البلد؛ لأنني أرغب في بلد جميل ونظيف، ولذلك طالبت بهتلر للشباب السيئ، والناس التي لا تفعل شيئا سوى أن تضرّ مصر”.

ومن جهة أخرى انتقدت البابلي وضع بعض الفنانين في قوائم سوداء، بعد أن تعرّضوا للهجوم بعد الثورة، وأعطت مثلا بالفنانة يسرا التي تعرفها منذ أكثر من 25 عاما.

وفي سؤال حول أهمية اهتمام الرئيس بالفن في بلاده، أشارت إلى أن الرئيس الراحل السادات كان رجلا يعرف البروتوكول، ويُقدّر الفن ويحبّ الفنانين، وكان يدعوهم لأن يكونوا سفراء لمصر في دول العالم؛ ولكنه بالرغم من ذلك ليس خاليا من العيوب.

وفي المقابل أكّدت أن الرئيس السابق مبارك كان لا يحبّ الفن أو الفنانين، وعندما كبر سنّه فقط بدأ يدعوهم لزيارته.

وفي ردّها على تساؤل حول لماذا لا تُقدِم على الترشّح لانتخابات مجلس الشعب بعد ثورة 25 يناير، قالت إنه لا يوجد فرصة لذلك حتى لا يتمّ تغييرها بعد بضعة أيام.

كما تطرّقت خلال الحوار للاتهامات التي تُوجّه لبعض الدول العربية؛ مؤكّدة أنها تحبّ كل الدول العربية الشقيقة، واستنكرت توجيه الاتهامات لها مثل السعودية وغيرها، ورأت أنه لا يجب السماع لأمريكا، ونصحت بأن يركّز كل مسئول على شئون بلاده دون الاكتراث بغيرها.

واعتبرت أن الجميع أحرار في آرائهم، وليس من حقّ أحد أن يحجر عليهم، مؤكّدة أن الشعب المصري لا تحكمه بندقية أو مدفع، ويعتزّ بكرامته بشكل كبير، ولا يخضع للقهر.

ومن جهة أخرى ألقت الفنانة سهير البابلي باللوم في تدمير التعليم على المدارس التي بنتها زوجة الرئيس السابق؛ حيث ساهمت في تدمير أطفال مصر؛ لأنها بنتها ولم تحرص على مباشرتها أو الاهتمام بها.

وفي ختام حديثها؛ نصحت الفنانة سهير البابلي المرأة المصرية بألا تستعين بالخادمة؛ حتى لو كانت امرأة عاملة، وأكّدت أنها يجب أن تعدّ الطعام بيدها لأبنائها، مشيرة إلى ارتفاع أجور الشغالات، ونفت أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا في أحد أحاديثه أن يُوفّر الرجل خادمة لزوجته.

اترك رد