اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

“كراكيب”.. صورة للبيت المصري الأصيل

من منا لا يمتلك مجموعة من الأشياء القديمة التي لا يحتاجها لكنه يحتفظ بها، تسأل نفسك كثيرا لما أحتفظ بهذه “الكراكيب” تهم لأن تتخلص منها، ثم تتراجع.

هذا ما عرضه الفيلم التسجيلي “كراكيب” للمخرجين أحمد نادر ونهال القوصي، الذي يشارك في الدورة الخامسة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

يستعرض الفيلم من خلال مجموعة من الأشخاص فكرة “الكراكيب” الموجودة في كل بيت مصري، ونرى من خلال حكاياتهم لماذا يحتفظون بهذه الأشياء القديمة.

قد ترى أنك تشهد نفسك في هذا الفيلم، مع نفس المنطق الذي تفكر به ومن خلاله تحتفظ بالأشياء التي لا تستخدمها، التي قد تمثل لك ذكريات سعيدة لأنها مرتبطة بحدث ما وعندما تنظر إليها تسترجع تفاصيل يوم مر، وهو ما حكته السيدة ليلى فوزي، التي تمثل الكثيرين ممن يحتفظون بأشياء تأخذ مساحة كبيرة من منزلهم لكن لن ترميها لمجرد أنها تمثل ذكرى.

أو قد تفكر أنك ستحتاجها في يوم من الأيام، لذا لن تستغني عنها الآن، وسيأتي اليوم الذي تستعملها فيه، وهو ما تقوله عفاف أحمد، مثلها مثل أغلب ربات البيوت وفكرة إعادة استخدام بعض الأشياء، وهو منطق الكثيرين.

أو قد يكون لديك هواية وحب امتلاك بعض الأشياء، حتى التي لا قيمة لها الآن أو لن تستخدمها وأصبح لا وجود لها، لكنك ستحتفظ بها وستجد لها مكانا في منزلك، كما هو حال الكاتب الصحفي حسين قدري.

الفيلم لا يعرض فقط فكرة الاحتفاظ ببعض الممتلكات، ولكنه يظهر اختلاف الطبقات في مصر، فكل طبقة تفكر بطريقة مختلفة عن الأخرى في كيفية الاحتفاظ بالممتكلات القديمة.

فظهر في الفيلم أيضا شخصية آمال عبد العزيز، زوجة حارس عقار وتعمل في تنظيف المنازل، التي ترفض فكرة الاحتفاظ بـ “الكراكيب” وتستغرب من بعض الأشخاص الذين تعمل لديهم ويحتفظون بأشياء لن يستفادوا منها، في حين أنهم إذا استغنوا عنها قد يستفيد منها آخرون.

في النهاية لكل شخص منا بعض “الكراكيب” التي قد يحاول لأكثر من مرة الاستغناء عنها، وفي النهاية يعيد ترتيبها بشكل جديد ويظل محتفظا بها، ومهما كان مبررك للاحتفاظ بها فـ “الكراكيب” عادة أصيلة في المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق