البوابة الأخباريةاهم الاخبار

“ويكيلكس”.. بن جاسم أبلغ تل أبيب بـ”تبنيه” حالة العنف في مصر

– الدوحة كافأت “تل أبيب” بمكتب تجاري على أرضها بعد “عضوية” مجلس الأمن
– “الموساد وأمان والشاباك” تنظيمات صهيونية لتأمين كأس العالم في الدوحة 2022
– د. سمير غطاس:الجزيرة قناة تعمل تحت رعاية “مدير عام” وزارة الخارجية الإسرائيلية
– فؤاد علام: “ضمان كرسي الحكم” ضمان للعلاقات الإسرائيلية الأمريكية مع قطر
– نبيل بدر: البعض يستخدم “قطر والجزيرة” مخلب قط لزعزعة الاستقرار  العربي
– جمال أبو ذكري: قطر تاريخ من الانقلاب والخيانة من “الجد إلى الحفيد”.
“الشرق الأوسط الجديد، فوضى كونداليزا رايس الخلاقة ، مخطط سايكس بيكو، مخطط لويس برنار لإعادة تشكيل العالم العربي، وطن قومي للإرهاب ، بلقنة الشرق الأوسط”، كلها مسميات ومصطلحات بدأت تطفو على سطح الأحداث السياسية عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، والغريب أنها تأتي والعالم العربي يستعد للاحتفال بذكرى “سايكس- بيكو” الأولى عام 1916، والتي أعاد الاستعمار من خلالها تشكيل العالم العربي بظهور كيانات سياسية لم تكن موجودة من قبل، واليوم تسعى نفس القوى الاستعمارية ولكن بمسميات جديدة لإعادة تفكيك تلك الكيانات إلى دويلات أصغر متصارعة لتحقيق الأمن لإسرائيل بالتعاون مع بعض الأجهزة الإقليمية كدولة قطر.
فلم يعد خافيا على أحد الدور الخفي التي تلعبه قطر وجزيرتها الفضائية في إشعال الفتن والصراعات الداخلية، فتلك الدويلة تسعى جاهدة لتنفيذ الأجندة “الصهيو- أمريكية” لخدمة المصالح الإسرائيلية في المنطقة العربية بتدخلها السافر في الشئون المصرية ومحاولتها المستميتة لانتهاك أمن مصر القومى ودعمها الإرهاب المتمثل في جماعة الإخوان وتنظيمه الدولى في المنطقة.
وكان من الطبيعي أن تستعين قوى الاستعمار الجديدة بوجه عربي تستطيع الاعتماد عليه في إثارة الفتن في المنطقة، ووجدت في قطر ذات المساحة الضئيلة والثراء الفاحش الذي جعلها تتوهم أنها يمكن أن تصبح إمبراطورية من المال، ضالتها في لعب دور “العراب” في العلاقات الإسرائيلية الخليجية ، وفقا لما أكده الدبلوماسى الإسرائيلى “سامى ريفيل” أول سفير إسرائيلي في الدوحة، في كتابه “قطر وإسرائيل– ملف العلاقات السرية”، معترفا بعلاقات قطر المشبوهة مع دولته، بل وتأكيده على أن صعود الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، أمير قطر، إلى سدة الحكم بعد انقلابه على والده كان حجر الأساس في العلاقات الإسرائيلية القطرية ونموها لحماية الحكم الحالى في قطر من أي خطر قد يهدده مستقبلًا.
استهداف مصر
الأكثر من ذلك أن وثائق “ويكيليكس” نفسها كشفت في أكثر من وثيقة العلاقة “القطرية- الإسرائيلية” ودورها في تأجيج الصراعات داخل الدول العربية خصوصا وعلى الأخص مصر، ويكفي أن إحدى تلك الوثائق كشفت كيف أبلغ رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى حمد بن جاسم إسرائيل، أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف، والأمر كذلك يشمل لعباً بمشاعر المصريين لإحداث الفوضى عن طريق قناة “الجزيرة”.
وقد أفصحت إحدى الوثائق التي حملت رقم 432 بتاريخ الأول من يوليو 2009 عن اللقاء الذي جمع بين الشيخ حمد بن جاسم و قناة الجزيرة والذي أسهب فيه بن جاسم عن السياسة الخارجية القطرية في عدد من الموضوعات، بما فيها المصالحة الفلسطينية وعملية السلام وشن هجوماً شرساً على مصر وسياساتها بشكل مباشر وغير مباشر، وبعدها بنحو 110 أيام وتحديدا في 19 أكتوبر 2009 جاء في الوثيقة 677 قوله بنجاح تغطية قناة “الجزيرة” في خدمة المصالح الإسرائيلية والأمريكية.
تاريخ من العلاقات
الغريب أن قطر بصفتها دولة عربية لم تعترض أو تنفي فكرة وجود علاقات إستراتيجية مع الكيان الصهيوني، فتاريخ العلاقات القطرية الإسرائيلية لم يكن وليد ثورات الربيع العربي، ولكنه يعود إلى عقدين من الزمان، وتحديدا في مؤتمر مدريد الذي شهد أول اجتماعات علنية بين الجانبين، وبعدها مباشرة وفي عام 1996 افتتح “شيمون بيريز” أول مكتب تجاري إسرائيلي في الدوحة، كرد للجميع على المساعدة الإسرائيلية التي تلقتها الدوحة في 1993 في ترشحها لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، خاصة أن قطر كانت قد اعترفت بإسرائيل بالفعل في ظل اتفاقية التجارة الحرة “الجات”، التي كان بموجبها وقف المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.
ولم تكتف الدوحة بذلك لكنها وصلت في علاقاتها مع “تل أبيب” إلى حد التبرع بستة ملايين دولار لبناء مجمع رياضي في “سخنين” في إسرائيل ، إضافة إلى عدد كبير من اللقاءات والتفاهمات الثنائية ، أهمها اللقاء الذي تم بين وزير خارجية قطر “الشيخ حمد بن جاسم آل ثان” ووزير خارجية إسرائيل “سيلفان شالوم” عام 2005، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وعلى صعيد التعاون الأمنى، كانت بعض التقارير قد أكدت عام ٢٠١١ على تعاقد أمير قطر ورئيس وزرائه مع إسرائيل وجهاز الموساد وأمان وشاباك على أن تقوم إسرائيل بحماية دورة كرة القدم ٢٠٢٢ مقابل أن تدفع قطر ملياري دولار وعمولة ٥% عن كل تذكرة دخول للملاعب.
قطر تفخر بإسرائيل
حالة العلن التي تعمل بها الحكومة القطرية مع الكيان الصهيوني تؤكد على أنها تفخر بهذه العلاقة وفقا لما أكده الدكتور سمير الغطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، مشيرا إلى أن تلك العلاقة توطدت بشكل أكبر مع إنشاء قناة “الجزيرة” برعاية مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية وفريق من هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى” والتي كان أبرز أهدافها هو الإضرار بالأمن القومي العربي وتخريبه لصالح إسرائيل الولايات المتحدة.
وكشف “الغطاس” أن حراسات الأمن القطرية التي تتولى حراسة الأمراء والعائلة الحاكمة تتلقى تدريباتها على يد ضباط الموساد الإسرائيلي في تل أبيب، مبينا أن الصحف الإسرائيلية اعترفت أن الأمير القطرى حمد بن ثان، ساهم في حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بـ 3 ملايين دولار وحملة وزير الخارجية “أفيجدور ليبرمان” بـ1، 5 مليون دولار.
وقال إن العلاقات القطرية الإسرائيلية لا تتمثل فقط في العلاقات السياسية والأمنية، بل تمتد أيضًا لتصل لعلاقات تجارية واستثمارية ، فقيمة صادرات قطر تصل إلى 2.3 مليار دولار جزء كبير منها مصدر لإسرائيل في صناعات الهايتك والتكنولوجيا والغاز الطبيعى وتجارة الألماس، مبينا أنه لا يستبعد على الإطلاق أن يكون هناك دور قوي لقطر في أزمة سد النهضة، وأن هناك تحالفا قطريا صهيونيا في هذا الموضوع عن طريق التوغل في الدول الأفريقية واستقاطبهم، خاصة أن هناك من يؤكد وجود مصالح صهيونية قطرية من الاستثمارات والمشاريع التي ستنتج عن إقامة السد.
تعاون استخباراتي
في حين يرى اللواء فؤاد علام، مدير جهاز أمن الدولة الأسبق، أن النظام الحاكم في الدوحة يعتمد كثيرا في الحفاظ على عرشه على المصالح الإسرائيلية القطرية ، موضحًا أن أكبر قاعدة أمريكية في العالم موجودة في قطر دون مقابل وهذا ما يؤكد أنه حماية للنظام الحاكم.
وقال علام إنه لا يستبعد أن يكون هناك تعاون أمني واستخباراتى بين إسرائيل وقطر، والدليل على ذلك ما تذيعه قناة الجزيرة ، مشيرًا إلى دخول بعض مذيعي الجزيرة لأكبر مركز تنصت في العالم تديره الولايات المتحدة الأمريكية بمقره في لندن، بل ويستطيعون أن يبثوا من داخله لقاءات حصرية ، وهو ما يثبت العلاقة الوطيدة التي تتمتع بها قطر بإسرائيل وأمريكا، ناهيك عن حفلات الماسونية التي قامت بتغطيتها دون أدنى رابط أو ضابط .
البحث عن دور
ويؤكد السفير نبيل بدر، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية،على أن الاتصالات القطرية الإسرائيلية هدفها القيام بدور ما في المنطقة، خاصة أن قطر أصبحت ركيزة أساسية للتنظيم الإخوانى الدولى، مبينا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات عما إذا كانت قطر تثق لهذه الدرجة في الإخوان وهل هناك ميزة بعينها سيقدمها الإخوان لقطر مستقبلًا لذلك تقوم برعايتهم في المنطقة.
وأوضح أن التدخلات القطرية في الشأن المصري تبعث رسالة مفادها أن قطر يتم استخدمها لصالح طرف خارجى لا يريد الخير لمصر، ولا شك أنه سيكون هناك خطر على قطر نفسها من الناحية العربية والدولية والعالمية لأنها سمحت لنفسها أن تكون مخلب قط ضد العالم العربي، مبينا أن تدخلها مرفوض، خاصة أن دويلة صغيرة بهذا الحجم تتعمد استفزاز دولة في حجم مصر تمثل ركيزة للعالم العربى.
وقال السفير بدر، إن التحركات الاستفزازية القطرية تحتاج لمراجعات فورية وأمنية تستهدف في الأساس مصالح شعب قطر وتمكين هذا الشعب بحكومة وطنية تقوم فيه وإثبات دور لهم كما يطمحون وليس دورا استفزازيا وتعريض أمن المنطقة لخطر ومصالح غير محسوبة.
قرية مصرية
بينما يقول اللواء جمال أبو ذكرى، الخبير العسكري بجهاز الأمن القومي، إن قطر دولة صغيرة لا تضاهى مساحة “قرية” صغيرة في مصر، مطالبا بقطع العلاقات معها بعد أن ثبت أنها تلعب دور العميل السري لإسرائيل، ويكفي أن والد الأمير الحاكم يتم علاجه في “تل أبيب” حاليا، مبينا في الوقت نفسه عدم الالتفات إليها أو التغاضي عن أي تسامح معها، خاصة أنها دولة ذات تاريخ زاخر بالإنقلابات والخيانات منذ الجد إلى الحفيد.

راديو مصر علي الهوا

راديو مصر علي الهوا ... صوت شباب مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق