اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

آسر ياسين لـ”بص وطل”: أحاول أن أثبت موهبتي في بيبو وبشير

البعض يذهب إلى عالم الفن من معهد الفنون المسرحية أو معهد التمثيل، والبعض الآخر يدخل من بوابة الواسطة السحرية.. لكن آسر ياسين اختار أن يدخل من الجامعة الأمريكية قسم هندسة الميكانيكا.بسرعة الصاروخ صعد منذ أوّل ظهور له بمسلسل “قلب حبيبة” عام 2006، ثم دور صغير في فيلمَيْ “حليم” و”عمارة يعقوبيان”، قبل أن يتألّق أمام السقا في “الجزيرة”، ويسرق الكاميرا بروعة أدائه في “زي النهارده”، قبل أن يُصبح نجم شباك في “الوعد” و”رسائل البحر”، لكن هل تعني كل تلك الأدوار الجادة أن صاحبها يُمكنه تحمُّل مسئولية فيلم رومانسي كوميدي.. الإجابة تجدونها في فيلم “بيبو وبشير” الذي كان عنه هذا الحوار…

• تخوض في “بيبو وبشير” أوّل بطولة كوميدية بعد أن اعتاد الجمهور رؤيتك في الأدوار الجادة من خلال أعمالك السابقة.. حدِّثنا عن دورك وكيف جاء التحضير والاستعداد؟
– أُجسِّد في الفيلم شخصية بشير؛ وهو لاعب سلة نصف مصري ونصف تنزاني، يشعر بالتحدِّي؛ لأن والده عزت أبو عوف لا يعترف بهوايته المفضّلة ونجاحاته في لعبة السلة، بجانب أن الظروف تضعه في طريق “بيبو” (منة شلبي) العازفة الموسيقية ذات الشخصية المجنونة، وتمّ الاستعداد للدور بتعلُّم بعض المفردات والألفاظ التنزانية واللهجة السواحيلي، بخلاف النيولوك الذي قمت به في شعري؛ حتى أبدو نِصف مصري ونصف تنزاني، وتعمّدت طوال مدة التصوير ألا أُجري لقاءات إعلامية في أماكن التصوير حتى لا أحرق الشكل الذي شاهده الجمهور في الإعلانات والأفيشات، وجلسنا طويلا أنا والمؤلفان: كريم فهمي، وهشام ماجد، والمخرجة مريم أبو عوف؛ لنناقش كل التفاصيل المتعلّقة بالفيلم، ورسم الشخصية، والجمل الحوارية… وغيرها من التفاصيل.

• ألم تخشَ من مغامرة الدخول في عالم الكوميديا؛ خاصة أنه عالم مليء بالمنافسين؟
– تمّ الاتفاق على “بيبو وبشير” قبل الثورة، وكان هدفي هو التجديد والتطرُّق لمناطق تمثيلية جديدة أُثبِت فيها موهبتي وقدراتي، وعلى الفنان أن يخوض التحدِّي والجمهور هو الفيصل، كما أنني لا أنظر لباقي الزملاء نظرة تنافس وقلق؛ لأن كل عمل مستقلّ بذاته وله جمهوره.

• معنى ذلك أنك لا تخشى المنافسة في موسم عيد الفطر المليء بأفلام كوميدية مثل “تك تك بوم” لمحمد سعد، و”شارع الهرم” للسبكي، و”أنا بضيع يا وديع” لأبطال حملة ميلودي… وغيرهم؟
– لا أعرف الأفلام التي سيتمّ طرحها ولم أُتابع أخبارها؛ لأن صناعة السينما تقول إن نجاح كل عمل فني يثري الصناعة ككل، ويجعل باقي الأعمال تكسب؛ سواء بزيادة الإقبال الجماهيري على دور العرض، أو بإقبال القنوات الفضائية على شراء الأفلام، وكما سبق أن قلت إن لكل عمل فني ظروفه وجمهوره، وأعتقد أن المنافسة الحقيقية في صناعة السينما تكون توزيعية إنتاجية بحتة.

• تمّ الاتفاق على تغيير اسم “بيبو وبشير” احتراما لشعور جمهور نادي الزمالك، ثم عدتم مرة أخرى وطرحتم الفيلم بنفس الاسم؟
– الأمر يرجع إلى شركة الإنتاج، لكن على كل حال أعتقد أن الاسم يرضي جمهور الأهلي الذي يلعب به بشير التابعي، وجمهور الزمالك الذي يلعب به خالد بيبو.

• عفوا.. خالد بيبو كان يلعب بالأهلي وبشير التابعي كان يلعب بالزمالك، وكلاهما لا يلعب الآن أصلاً، لكن الاسم مستفزّ لجمهور نادي الزمالك؛ لأنه يُذكِّرهم بإفيه كابتن مدحت شلبي الشهير “بيبو وبشير.. بيبو والجون” في المباراة التي خسر فيها الزمالك من الأهلي 6/ 1؟
– (ضاحكا)… معلش أنا غير متابع للعبة كرة القدم ولا أحفظ أسماء اللاعبين، لكني لا أريد لجمهور الزمالك أن “يزعل”، ولا أتمنّى من جمهور الأهلي أن يفرح؛ لأن الفيلم أصلاً لا علاقة له بعالم كرة القدم، وموجَّه لكل الجماهير وليس لجمهور نادٍ معيّن على حساب جمهور نادٍ آخر؛ واختيار الاسم يرجع لأن البطل اسمه بشير والبطلة اسمها بيبو ليس أكثر ولا أقل.

• شاركت في بطولة فيلم “18 يوم” الذي تدور أحداثه عن الثورة؛ حدِّثنا عن هذه التجربة؟
– “18 يوم” كان تجربة لصنع أفلام قصيرة تُعبِّر عن الحالة الإنسانية للناس خلال فترة الثورة؛ لرصد وجهات نظرهم، وأحاسيسهم، ومشاعرهم خلال هذه الفترة، ثم تمّ تجميعها في فيلم واحد، وحدث ذلك رداً على الثورة المضادة.

• ولماذا لم يتمّ طرح الفيلم للجمهور حتى الآن، في حين أنه حقّق صدا واسعا في مهرجان كان السينمائي؟
– لم يتمّ طرح الفيلم حتى الآن بسبب عُقد قانونية كثيرة؛ حيث إن الفيلم ليست له شركة منتجة، وتمّ عمل جمعية خيرية مساهمة من كل صنّاعه؛ حتى تُوجَّه الإيرادات التي سيُحقّقها الفيلم في مشاريع تنموية تخدم المجتمع، لكن لا بد من إشهار هذه الجمعية أولا، وتوضيح طبيعة المشروعات التنموية التي ستُوجَّه إليها الإيرادات… وغيرها من التفاصيل المعقّدة التي نحاول حلها حالياً.

• ما رأيك في رفض عمرو واكد الصعود على السجادة الحمراء في كان مع باقي أبطال وصنّاع الفيلم؛ بحجة أن مِن بينهم مخرجين من مؤيّدي النظام السابق؛ مثل: شريف عرفة، ومروان حامد؟
– بشكل عام أنا ضد الآراء التي تحكم على الآخرين؛ لأننا لا نملك سُلطة المحاكمة، والسلطة الوحيدة التي نملكها هي سلطة الاعتراض الشخصي بداخلنا عن قول أو فعل، وأعتقد أن رأي عمرو واكد به نوع من المبالَغة وعدم الأحقية، وبالمناسبة أنا ضد القوائم السوداء وتصنيف الناس؛ لأننا بذلك نسير على خطى النظام السابق، وكل إنسان له حرية الرأي والتصرُّف دون وصاية عليه من أحد، ومن حقّك فقط أن توافق على ذلك أو ترفضه دون محاكمات أو تفتيش في النوايا.

 

آسر يؤكد عدم اهتمامه بالسياسة قبل ثورة 25 يناير

آسر يؤكد عدم اهتمامه بالسياسة قبل ثورة 25 يناير

• بعض الفنانين والمؤلفين والمخرجين وقّعوا بيانا طالبوا فيه بإلغاء الرقابة على المصنّفات الفنية.. فما رأيك؟
– لست مع إلغاء الرقابة؛ لأننا نحتاجها في منع مَشاهد وألفاظ تتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا، خاصة أن البعض قد ينتهز فرصة إلغائها في إنتاج أفلام إباحية، لكني أرى أن يتغيّر دورها من الرقابة على الفكر، ومنع إنتاج أفلام تناقش قضايا معينة؛ بحجة أنها خطر على المجتمع، إلى وضع تصنيفات عمرية للأفلام؛ بحيث إن الفيلم الذي يحمل فكرة جريئة أو قضية حسّاسة لا يدخله مَن هم أقل من 18 عاما مثلاً، وبعد أن يدخل المشاهد هو حرٌ في تقبُّل الفكرة أو الاعتراض عليها، ومهاجمتها، ودعوة معارفه وأصحابه لعدم الدخول، بمعنى أننا ليس من حقّنا أن نكون أوصياء على الناس ونحرمهم من التجربة والحكم على الأشياء بأنفسهم، وهذا لن يحدث إلا إذا امتنعت الرقابة عن قراءة السيناريو قبل تصويره، وأجّلت الحكم عليه وتصنيفه إلى بعد الانتهاء من إنتاج وتصوير العمل.

• باعتبارك أحد الفنانين الذين نزلوا ميدان التحرير منذ يوم 25 يناير، هل كنت تتوقّع نجاح الثورة؟
– لم أكن مهتما بمتابعة الأحداث السياسية قبل ثورة 25 يناير، ولن أزعم أنني اشتركت في المجموعات التي نادت بالثورة على موقع فيس بوك، وحتى عندما بدأت تظاهرات يوم 25 يناير نزلت ميدان التحرير من باب الفضول ومشاهدة المشهد عن قرب، وانصرفت قبل إخلاء الميدان بقوة الأمن المركزي في منتصف الليل، لكن نزولي جعلني أُكوِّن رأي ووجهة نظر أن البلد بالفعل مقبل على منعطف خطير في ظلّ نظام أفقدنا هويتنا وكرامتنا، ولا بد من التصدِّي له، فشاركت بعدها في جمعة الغضب يوم 28 يناير مثل أي مواطن مصري نزل بمنتهى التحضُّر والرقي، حاملا روحه على كفه وهو يواجه المجهول في ظلّ قطع المحمول والإنترنت، ورغم ذلك لم نكن مسلّحين، وكنا نُردّد “سلمية سلمية” في مشهد إنساني نبيل لم يحدث على مستوى الثورات التي حدثت في تاريخ الإنسانية، ورغم ذلك كانت الأسلحة تُوجَّه إلى صدور مواطنين مسالمين من أشخاص يفترض أنهم يحملون الأسلحة للدفاع عنا بدلا من قتلنا، وبدأت أشعر أن المطالب ستتحقق والثورة ستنجح.

• وما رأيك فيما وصلنا إليه حالياً؟
– وصلنا لحالة من التخبُّط لا أُنكرها، لكن هذا التخبُّط يقول إننا صار لدينا رأي يسمعه صنّاع القرار، بدليل أن تعارض هذه الآراء هو الذي صنع التشتّت والتخبّط، ولو كانت الآراء لا أحد يسمعها لكنّا نسير في اتجاه واضح بغض النظر عما إذا كان صحيحا أو خاطئا، وهذا التخبط يعطي الأمل أننا بدأنا نتعوّد لأول مرة في تاريخنا أن نصنع قرارا بأيدينا، وسنتحمّل تبعياته ونتائجه.. حتما ستحدث مزايدات وركوب للموجة من أشخاص وجهات كثيرة، لكن في النهاية الأغلبية هي التي ستنتصر، وعلى قدر ما لدينا نسبة عالية من الأمية، إلا أننا لدينا ثوابت، وجينات متوارثة، وبطولات دينية وتاريخية وتاريخ طويل، ويكفي أن شباب لندن لم يستطيعوا أن يفعلوا مثلنا في عمل لجان شعبية تحمي بلدهم من الفوضى والبلطجة في أحداث لندن الأخيرة، ومن نجح هناك في عمل لجان شعبية واستطاع أن يحمي منطقته كان المصريون المقيمون هناك.

• سؤال أخير.. ما رأيك في محاكمة مبارك، وماذا كان إحساسك عند رؤيته في القفص؟
– هو في النهاية شخص يحاكم أمام القضاء مثل أي متهم، والقضاء هو الذي سيقول كلمته، ولا ينبغي أن يكون هناك أشخاص فوق المساءلة والحساب، أما بخصوص إحساسي عند رؤيته في القفص فليس لديّ أي تشفّي أو شماتة، لكني في الوقت نفسه فَقَدت أي تعاطف مع هذا الشخص، ولا أجد أي مبرر يجعلني ألتمس له الأعذار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق