البرادعي: لو كنت مكان عصام شرف لأخذت شنطتي ومشيت

"الشعب يريد مصر الجديدة".. هذا هو أوّل ما قاله الدكتور محمد البرادعي -المرشّح المحتمل لرئاسة الجمهورية- وقبل ساعات من بداية ثورة اليوم (الجمعة)، وذلك

ماسك البندق لبشرة أكثر جمالا وحيوية
“اسمعلي” تطبيق لسماع الكتب والمقالات على الأجهزة الذكية
تمرد: لن نحسم فكرة إنشاء حزب سياسي.. ودعم السيسي واجب وطني

“الشعب يريد مصر الجديدة”.. هذا هو أوّل ما قاله الدكتور محمد البرادعي -المرشّح المحتمل لرئاسة الجمهورية- وقبل ساعات من بداية ثورة اليوم (الجمعة)، وذلك في برنامج “أخر كلام” الذي يُقدّمه الإعلامي الكبير يسري فودة.

أكّد الدكتور البرادعي أنه لن ينزل هذه المرة ليُشارك الثوّار ثورتهم اليوم (الجمعة) قائلا: “أرغب هذه المرة أن يتفرّغ الشعب لثورته؛ لأن الشعب المصري سيخلص نفسه غدا، وسيسير على الطريق السليم، وأنا اليوم هدفي هو أن يقف الاقتصاد على قدميه، ولكن الطريق ما زال غامضا حتى وقتنا هذا”.

وأضاف: “نحن حاليا نعيش حالة من الإحباط، والدليل على ذلك حالة الاستقطاب التي نعيشها؛ فحينما أسمع الناس تقول هذا سلفي وهذا تابع للجامعات الإسلامية؛ فمن نكون نحن؟!! هو أنا وأنت مش مسلمين بنصلّي ونعرف الله؟!!”.

وأتبع: “الشعب يريد أن يستمرّ، ولكن لا يعلمون مصير مصر، ولذلك أدعو الجميع أن يُشاركوا اليوم ونستعيد ثورتنا، ومطالبنا محدودة؛ وهي أمن وعدالة ووضوح الرؤية، ونريد أن نرى نتائج الثورة؛ فالناس قامت بالثورة من أجل تغيير النظام، وليس تغيير الأشخاص، وما نراه اليوم عدالة بطيئة وغائبة في نفس الوقت”.

وأردف: “مَن قال إن من أخذوا براءة أخذوها لأنهم شرفاء؛ بل أخذوها؛ لأنه لم تتواجد أدلة كافية لإدانتهم؛ فقد تمّت إخفاؤها للأبد، بعد أن تباطأ الآخرون في القبض عليهم”.

وطالب الدكتور البرادعي الثوّار أن ينزلوا بروح سلمية، وأن يكونوا شعبا واحدا، مؤكّدا في ذات الوقت أن غياب الأمن هو مؤامرة مدبّرة لا يعلم مَن وراءها، متسائلا عن وجود البلطجية؛ قائلا: “هل هم بلطجية يعملون لحساب آخرين أم هم أتباع فلول النظام السابق؟!! وأي كانوا لِمَ ما زالوا بالخارج ولم يتم تطهير البلد منهم بعدُ والقبض عليهم؟!!”.

وأبدى الدكتور البرادعي استياءه من الحكومة الانتقالية الحالية التي يرأسها الدكتور عصام شرف؛ قائلا: “حكومة تسيير الأعمال بعد خمسة أشهر لم تنجز شيئا، ولا يمكن أن تستمرّ، ولكن لا بد لها من دور واضح، وما زالت البطالة قائمة والفقر موجودا، والشعب لا يجد ما يأكله ويشربه؛ فأين نحن منهم؟!! وكيف أعرف أن الناس بدأت في شراء الأسلحة من أجل حماية أنفسهم ولا أقدّر حجم المسئولية!!”.

وأضاف: “حتى الإعلام ما زال يمارس البلطجة الفكرية؛ فأنا وعمرو خالد لم نستطِع دخول ماسبيرو من أجل التسجيل؛ لأنه مازال تابعا للنظام السابق وجزءا من المنظومة، وسجّلنا البرنامج في استوديو خارجي؛ حتى يبثّ على التليفزيون المصري”.

وردّا على تساؤل يقول: لو كنت رئيس الحكومة المؤقتة في الوقت الحالي ماذا ستفعل؟ ردّ البرادعي قائلا: “كل شخص له رؤيته، ولو كنت مكان الدكتور عصام شرف لأخذت شنطتي ومشيت؛ لأن المسئولية كبيرة، ولا أملك صلاحيات للتصرّف تجاهها، ولا أملك السلطة كي أُصدِر القرارات، وما زالت أرى أننا نستخدم الشعارات، وهذا كلام فاضي”.

وأضاف: “إدارة البلاد مهمة صعبة أرغب في أن يفصح المجلس الأعلى عن رغباته، ويتحدّث مع الشعب، ويكون هناك حوار جاد مع المجتمع المصري من أجل مصلحة البلاد”.

وأتبع: “كنت في سويسرا منذ عدة أيام، ورأيت رغبة أكثر من 50 مستثمرا في أن يستثمروا أموالهم في مصر، ولكنهم ينتظرون الخطوات القادمة، خاصة بعد ثورة اليوم، وهذا ما يجعلني متفائلا من المستقبل القادم لمصر”.

وبالنسبة للمحاكمات العسكرية التي تُنفّذ وتُطبّق على الشعب المصري حتى الآن؛ أشار البرادعي إلى أن كرامة الإنسان ما زالت تمتهن، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدّ لما بعد التنحّي، مناشدا الشرفاء من قوى الأمن أن يتقدّموا ويظهروا دورهم الصحيح، مطالبا المجلس العسكري بإيقاف المحاكمات من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان.

وعقّب الدكتور محمد البرادعي على الإجراءات الأمنية التي ما زالت تتخذ حتى الآن بعد سقوط النظام السابق؛ قائلا: “كتبت على موقع تويتر أنني أُطالِب المجلس الأعلى بالتوقّف عن استخدام العنف والإجراءات وإنهائها؛ لأنني عَلِمت أن إحدى الفتيات والتي تبلغ من العمر 20 عاما تعرّضت للكشف عن عذريتها حينما دخلت السجن، وصُدِمت لأنني عَلِمت أنه ليس إجراءً استثنائيا، وإنما هو إجراء طبيعي يُجرى لغيرها أيضا، وهذه ممارسات تعود لعهد انقضى ولن نراه مرة أخرى”.

وحول ما قاله الكاتب الكبير حمدي قنديل عن الدكتور البرادعي بصحيفة “المصري اليوم”، والذي ورد فيه التالي: “أصدرت بيانا باسم الجمعية لاتخاذ موقف حاسم؛ للوقوف بجوار شبابنا، وفوجئت برفض البرادعي وطريقته التي تشبه كما لو كنا نعمل في مصلحة مجاري، وليس في إدارة ثورة، وبسببه تركت الجمعية ومعي عدد من القيادات، وكان مأخذنا عليه أنه لا يقيم في مصر كثيرًا”.

ردّ الدكتور البرادعي قائلا: “لن أردّ على ما قاله حمدي قنديل، ولكن كما ذَكَرت سابقا فأنا ترشّحت حينما طلب الشباب مني ذلك، وأنا ما زالت لديّ رؤيتي، ولم أكن رئيسا للجمعية بل كنت راعيا لها، وما زلت أتعامل مع أعضاء الجمعية وأختلف أو أتفق معهم؛ فهذا أمر طبيعي وصحي”.

وفي نهاية الحوار وجّه الدكتور البرادعي رسالة خاصة للشعب المصري؛ قائلا: “لكل مَن نزل اليوم ميدان التحرير والسويس والإسكندرية أقول لهم إن الثورة ستنجح، والمسألة مسألة وقت، ولا رجوع للخلف، ومصر الجديدة سنراها قريبا، ولو صح ما أقوله سأقول لأن الله قد كشف عني الحجاب، وأنني أنهيت حياتي على خير”.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS:
%d مدونون معجبون بهذه: