البوابة الأخبارية

النيابة تطعن بالنقض في براءة الفقي وغالي

تقدّم المستشار الدكتور عبد المجيد محمود -النائب العام- اليوم (الإثنين) بطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ببراءة أنس الفقي وزير الإعلام السابق، ويوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق في قضية قيامهما بإنفاق 9 ملايين جنيه من الاحتياطات الحتمية والطارئة لإنفاقها على الحملة الإعلامية للانتخابات البرلمانية.

ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط؛ فقد استند المستشار عماد عبد الله -المحامي العام للنيابة- في مذكرة الطعن بالنقض التي أعدّها المستشار عماد عبد الله تحت إشراف المستشار علي الهواري -المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا- إلى 18 سببا لنقض الحكم لِمَا به من قصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.

وأوضح أن الحكم استند في قضائه ببراءة المتهم الأول على أن فعله كان تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2010/4/28 بوصفه المخاطب بتنفيذه على خلاف الثابت بهذا القرار؛ إذ إن المخاطب به كل وزير فيما يخصه في حصر أهم إنجازات وزارته، وأن يتولّى رئيس الوزراء عرضها في أحد البرامج التليفزيونية، بينما يتولّى وزير الإعلام اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تهيئة هذا البرنامج دون أن يتضمّن قرار مجلس الوزراء أي تكليف آخر لوزير الإعلام بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

وأوضحت المذكرة أن الحكم استند في قضائه ببراءة المتهم الأول على أن فعله يتفق مع ما تضمّنه قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2010/4/28 فيما تضمّنه من فترات زمنية، رغم أن الفترة الزمنية التي حددها قرار مجلس الوزراء عن إبراز عدد من الأعمال الإيجابية لكل وزارة هي خمس سنوات سابقة على صدور القرار كحد أقصى، بينما الفترة التي طلب عنها المتهم الأول الأموال التي أنفقها كانت من عام 1981 حتى عام 2010، ومن عام 2004 حتى عام 2010، ولم يفطن إلى دلالة هذه الفترات أن الفترة الأولى هي فترة عمل الرئيس السابق، وأن الفترة الثانية هي فترة عمل الحكومة السابقة للحزب الوطني بما يعيبه بالفساد في الاستدلال.

وأوضحت أن الحكم استند في قضائه ببراءة أنس الفقي إلى أن أحكام قانون اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 13 لسنة 1979 وتعديلاته بالقانون رقم 233 لسنة 1988 تتيح له الأفعال التي ارتكبها، رغم أن أحكام هذا القانون تخلو مما يبيح الحصول على أموال من وزارة المالية وإنفاقها في الحملة الإعلامية للانتخابات البرلمانية والرئاسية والدعاية لأعمال الرئاسة بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

 

وأشارت إلى أن الحكم استند في القضاء ببراءة الفقي على أن كتابيه الموجهين لرئيس مجلس الوزراء بطلب تعزيزات مالية لإبراز إنجازات الحكومة يتفقان مع مهمة جهاز التليفزيون وفقا لقانون اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعرض السياسة العامة للدولة، على الرغم من أن هذا القانون لم يرخص لوزارة الإعلام الصرف من الميزانية العامة على إبراز انجازات الحكومة، من أن المستقر عليه قانونا في النظم السياسية أن مفهوم الدولة يختلف عن مفهوم الحكومة؛ فالدولة كيان شامل يتضمّن جميع السلطات العامة والشعب، بينما الحكومة ليست إلا جزءا من سلطات الدولة، كما أن الدولة كيان أكثر ديمومة مقارنة بالحكومة المؤقتة بطبيعتها، كذلك فإن السلطة التي تمارسها الدولة هي سلطة مجردة تعبّر عن الصالح العام، بينما تعكس الحكومة تفضيلات حزبية أيدولوجية معينة ترتبط بشاغلي مناصب السلطة التنفيذية في وقت معين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق