حكم ذبيح “العَتيرة” أو “الرجبية” في شهر رجب؟

حكم ذبيح “العَتيرة” أو “الرجبية” في شهر رجب؟

هناك سائل يسأل عن: هناك جدل يُثار دائما مع حلول شهر رجب الحرام حول "عَتيرة رجب" (العتيرة شاة تذبح عن أهل بيت في رجب)؛ هل نسخت شرعيتها؟ أم ما زال ال

ثغرة في خدمة رسائل ليلة رأس السنة على فيسبوك
تمرد: لن نحسم فكرة إنشاء حزب سياسي.. ودعم السيسي واجب وطني
حسام حسن يطلب بقاء شادي محمد في الإسماعيلي

هناك سائل يسأل عن:

هناك جدل يُثار دائما مع حلول شهر رجب الحرام حول “عَتيرة رجب” (العتيرة شاة تذبح عن أهل بيت في رجب)؛ هل نسخت شرعيتها؟ أم ما زال الأمر على استحبابها؟
وكان رد دار الإفتاء كالتالي:

“العَتيرة بفتح العين المهملة: ذبيحة كانوا يذبحونها في العشرة الأُوَل مِن شهر رجب، ويُسمّونها “الرجبية” أيضا، وقد جاء الإسلام، والعرب يذبحون في شهر رجب ما يُسمّى بـ”العتيرة” أو “الرجبية”، وصار معمولا بذلك في أوّل الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “على أهل كل بيت أضحية وعتيرة”، لكن الفقهاء اختلفوا بعد ذلك في نسخ هذا الحكم؛ فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن طلب العتيرة منسوخ؛ مستدلّين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا فرع ولا عتيرة”.

وذهب الشافعية إلى عدم نسخ طلب العتيرة، وقالوا باستحبابها، وهو قول ابن سيرين.

قال الحافظ في الفتح: ويؤيده ما أخرجه أبو داوود والنسائي وابن ماجة وصححه الحاكم وابن المنذر عن نبيشة قال: “نادى رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنا كنّا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب؛ فما تأمرنا؟ قال اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا”.. رواه أبو داوود وغيره بأسانيد صحيحة، وقال ابن المنذر هو حديث صحيح.

قال الحافظ: “فَلَمْ يُبطِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها، وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب”.

وروى النسائي والبيهقي في الكبرى وأحمد والحاكم في مستدركه وصححه -ووافقه الذهبي في التلخيص- والطبراني في الكبير عن الحارث بن عمرو قال: “أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات أو قال: بمنى وسأله رجل عن العتيرة فقال: “من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع”.

وعن أبي رزين أنه قال: “يا رسول الله إنّا كنّا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب؛ فنأكل منها ونطعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بذلك” رواه النسائي.

وفي سنن أبي داوود والنسائي وابن ماجه عن مخنف بن سليم الغامدي رضي الله عنه قال: “كنّا وقوفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس على كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدري ما العتيرة؟ هي التي تسمّى الرجبية”.

وقال الشافعي: “والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كانت الجاهلية يتبررون بها في رجب؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا عتيرة” أي لا عتيرة واجبة. قال: وقوله صلى الله عليه وسلم: “اذبحوا لله في أي وقت كان” أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان؛ لأنها في رجب دون غيره من الشهر”.

وأجيب عن حديث “لا فرع ولا عتيرة” بثلاثة أوجه:
أحدها: جواب الشافعي السابق أن المراد نفي الوجوب.
الثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
الثالث: أن المراد أنهما ليستا كالأضحية في الاستحباب أو ثواب إراقة الدم، فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة.

قال الإمام النووي في المجموع: “الصحيح الذي نص عليه الشافعي واقتضته الأحاديث: أنها لا تكره، بل تستحبّ، هذا مذهبنا”.

وعليه فإننا لا نرى بأسا فيما تسمّى بـ”العتيرة”؛ لما مرّ، ولأن مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور”.

 

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0
%d مدونون معجبون بهذه: