البوابة الأخبارية

خبراء وسياسيون: الوقت نموذجي لتعديل اتفاقية السلام

اعتبر سياسيون وخبراء أن الوقت نموذجي لتعديل اتفاقية كامب ديفيد، وحشد رأي عام عالمي في سبيل هذا الهدف.

وأكد الدكتور عماد جاد -الخبير في الشئون الإسرائيلية- أن العلاقة بين مصر وإسرائيل كانت تمرّ بأزمة قبل استشهاد الجنود المصريين على الحدود؛ مشيرا إلى أن إسرائيل من الدول المساندة لمبارك وتعتبره حليفها الاستراتيجي في المنطقة، وحاولت الوقوف ضد الثورة؛ وفقا للشروق.

واعتبر جاد الوقت نموذجيا للتفاوض بشأن تعديل اتفاقية كامب ديفيد، وخاصة البنود المتعلقة بعدد القوات، وقال: “مع الضغوط يمكن أن نجد استجابة للتفاوض بين الطرفين لتعديل بنود المعاهدة”.

وعن التخبط الحكومي في التعامل مع الأزمة قال جاد: “حوادث قتل الجنود كانت تحدث طوال الوقت؛ لكن الرأي العام هو الذي بادر بالتحرك هذه المرة”؛ مشيرا إلى انتزاع المصريين حقهم في التعبير والخروج للتظاهر أمام السفارة للتعبير عن غضبهم ومطالبهم.

وتابع: “يوجد رأي عام ضاغط وحكومة لا تريد تصعيد الأزمة في ظل الظروف الانتقالية الحساسة التي تمرّ بها مصر؛ مما أدى لحالة من التخبط في بيانات وقرارات مجلس الوزراء”.

واعتبر جاد أن الإسرائيليين أدركوا خطورة الغضب الشعبي في مصر، وقال: “الإسرائيليون بدأوا في التعامل بدبلوماسية”؛ مشيرا إلى اقتراحهم إجراء تحقيق مشترك في الحادث، وأضاف أن قبول إسرائيل بالتحقيق المشترك والمساندة الدولية للإجراء سيؤديان إلى تراجع الأزمة”.

وعن الشاب أحمد الشحات الذي نجح في تسلق عمارة السفارة الإسرائيلية وأنزل العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري مكانه، قال جاد: “دلالته رمزية؛ ولكن العلم الإسرائيلي سيُرفع مرة أخرى”، وأضاف: “هذا العمل يدل على حجم غضب الرأي العام المصري، ويجب أن يتنبه صانع القرار له”.

من جهته حذر نبيل عبد الفتاح -الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- من استغلال القوى الإسلامية للأزمة الحالية؛ لجذب انتباه الرأي العام والمواطنين إلى الخطر الخارجي وصرفه عن الشئون الداخلية؛ مما ينعكس على انتخابات مجلس الشعب المرتقبة، وقال: “يجب أن يدرك الجميع أهمية استكمال مشروع الثورة”.

وشدد عبد الفتاح على أن أي نزاع بين مصر وإسرائيل على الحدود أو على نصوص كامب ديفيد لن تكون إسرائيل ومصر فقط هما طرفا النزاع فيه؛ مشيرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودورها التاريخي في دعم الاتفاقية.

وعلق عبد الفتاح على الاضطراب الحكومي في إدارة الأزمة قائلا: “الحكومة المصرية تدير الأزمة على نحو كاريكاتيري مضحك يدل على فقدان الخبرة السياسية لدى الحكومة ومستشاريها”.

كما انتقد عبد الفتاح وزارة الخارجية ووصف دورها بالهامشي، وقال: “لو تصور البعض أن هذا النوع من التوترات يؤدي إلى حرب؛ فهذا تحليل غير دقيق، يفتقر للعمق وطبيعة العلاقات بين البلدين، في علاقات التوازن الاستراتيجي في الإقليم، والأدوار التي تلعبها الولايات المتحدة”.

وعن تعديل بنود اتفاقية كامب ديفيد، طالب عبد الفتاح مصر ببدء حملات دبلوماسية وإعلامية واسعة النطاق في أمريكا وكندا وأوروبا، لتوضيح ضرورة تعديل النصوص المتعلقة بحجم القوات ووجودها في المناطق المختلفة وطبيعة التسليح؛ متوقعا أن تلقى هذه الحملات صدى من قِبَل أوروبا والصين وروسيا.

وطالب عبد الفتاح الحكومة المصرية بوضع خطة سياسة أمنية جديدة على صعيد الأمن الداخلي أو القومي، وقال: “سيناء تحتاج لرؤية جديدة تربط بين التنمية والأمن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق