اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

لماذا سُمي مسلسل ” لعبة نيوتن ” بهذا الأسم

” هل تؤدي رفرفة أجنحة فراشة في البرازيل إلى إعصار في ولاية تكساس ؟ “.. بهذا التساؤل الذي صاغه إدوارد لورنز – عالم الرياضيات والطقس الشهير – ظهر مصطلح ” أثر الفراشة ” أو Butterfly effect والذي يشير أن الأفعال البسيطة ومتناهية الصغر كرفرفة جناح فراشة يمكنها أن تُحدث تأثير كبير في المستقبل.

للوهلة الأولى قد تظن أن النظرية درب من دروب الخيال ولا يمكن أن تُستخدم إلا في أفلام الخيال العلمي، ولكن إذا تعمقت قليلًا في تلك النظرية ستكتشف إن ما قصده لورنز قد يحدث بالفعل – ليس بالشكل الحرفي بالطبع – ولكن ترجع النظرية لملاحظة لورنز، أن تنبؤاته للطقس تختلف كليًا في حالة استخدامه لأربع أو ستة أرقام بعد الفاصلة بدلًا من رقمين، ومن هنا ظهرت هذه الجملة والتي عُرفت بنظرية الفوضى أو أثر الفراشة.

أثارت تلك النظرية خيال صُناع الأعمال الفنية على مر العصور فنجد استخدام لنظرية أثر الفراشة في الكثير من أفلام الخيال العلمي ومن أشهرهم الفيلم الذي يحمل نفس الأسم ومن بطولة أشتون كوتشر.

لكن يبدو أن أثر الفراشة أصبح يستخدم ايضًا في الدراما الاجتماعية، ففي مسلسل ” لعبة نيوتن ” يُغير قرار بسيط مجرى الأمور، فتنقلب الحياة رأس على عقب بسبب قرار بسيط تتخذه هنا ( منى زكي ) بالمكوث في أمريكا، فتتطور الأحداث وتتغير شخصيتها وتحدث أشياء لم تكن تتخيلها في أبشع كوابيسها، كذلك تتغير حياة حازم ( محمد ممدوح ) وتتأثر علاقتهما ببعضهما البعض فالزوج المحب لزوجته الذي لم يفكر مطلقًا في الانفصال عنها أصبح يهددها بالطلاق، بعدما رفض كل محاولات والدته لترك زوجته أو الزواج بأخرى حتى وإن كان ذلك على حساب حرمانه من الأطفال مدى الحياة ، والزوجة الجبانة التي ” تغرق في شبر مية ” كما وصفها زوجها من قبل تتطور شخصيتها وتعيش بمفردها وتتخذ قراراتها بشكل مستقل.

يظهر أثر الفراشة منذ تترات العمل فنرى في التتر سقوط أحجار الدومينو، ومن المعروف أنك إن قمت بتحريك حجر واحد سيتسبب سقوطه في سقوط باقي الأحجار وهو المشهد الذي نراه بوضوح في التتر، كذلك ” مهد نيوتن ” والذي ابتكره العالم اسحق نيوتن وتقوم فكرته على كرات معدنية تضرب الأولى ما بجانبها فتتحرك الخامسة، وهو الأمر الذي يظهر فيه أثر الفراشة فالحركة البسيطة التي تقوم بها الكرة الأولى تتسبب في تحريك الكرة الأخيرة، لذلك نعتقد بأن سبب تسمية المسلسل بهذا الاسم يعود لأثر الفراشة الذي يظهر جليًا في ” مهد نيوتن “.

كما يمكننا ايضًا ربط أثر الفراشة بقانون الجاذبية الخاص بنيوتن ايضًا، فالحدث البسيط مثل سقوط تفاحة على رأس نيوتن وهو الأمر الذي يتكرر يوميًا جعله يكتشف قانون بأكمله وأحدث تغييرات عملاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق