اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

مخرج وحكاء بارع اكتشف “حكمة القرود” … حكايات عن الوجه الآخر لـ شريف دسوقي قبل النجومية

أجرى الفنان شريف دسوقي عملية جراحة لبتر قدمه، بعد تعرضه لإصابة تطورت إلى غرغرينا القدم إثر معاناته من مرض السكر.

يبدأ شريف دسوقي في الفترة المقبلة مرحلة التأهيل والعلاج الطبيعي، قبل العودة لاستئناف المشاريع الفنية المؤجلة، إلى جانب انتظاره عرض فيلمي “الإنس والنمس” و”30 مارس” اللذان أنتهى من تصوير دوره بهما مؤخرا.

رحلة شريف دسوقي الفنية تمتد إلى أكثر من 25 عاما، وسبقتها نشأته كطفل في كواليس مسرح إسماعيل ياسين، لذلك يمكن القول إنه ولد ممثلا.

يربط شريف دسوقي كل نجاحاته بمدينة الإسكندرية وتاريخه الفني على مسارحها، وحكي أنه قدم أول أدواره عندما كان في الرابعة من عمره بأحد مسرحيات مسرح “إسماعيل ياسين” بالإسكندرية، كما أنه أستلهم شكل شخصية سباعي “سبعبع” في مسلسل “بـ100 وش” من شخصية حقيقية موجودة في الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الفنان يجب عليه ملاحظة كل ما حوله ليتمكن من صقل موهبته.

يري دسوقي أن نشأته في الإسكندرية وعمل والده في المسرح، كانا ضمن أسباب حبه للفن، على الرغم من أن والده ضربه لأنه قام بأول أدواره بدلا من طفل تغيب عن أحد المسرحيات الصيفية على مسرح “إسماعيل ياسين”، فقدم هو الدور ليضربه والده “علقة” بعد نزوله من المسرح، لكن ذلك لم يقتل حب التمثيل بداخله، واستمرت رغبة الطفل في الوقوف على خشبة المسرح، حتى فعلها مئات مرات.

بدأ دسوقي مشواره الفني في قصور الثقافة بالإسكندرية، وهناك صنع عالمه وحقق اسم وشهرة واسعة لدى جمهور عروض الثقافة الجماهيرية التي يتعامل الممثلين فيها بروح الهواية والرغبة في التجربة.

اكتشف شريف دسوقي “الحكاء” الساكن تحت جلده ، فقدم عروض الحكي في فاعليات ثقافية وفنية عديدة بالقاهرة والإسكندرية، يمكنك أن تشاهده في فيديو عبر موقع يوتيوب يعود تاريخه إلى عام 2011 وهو يلقي واحدًا من عروضه في مركز الإبداع الفني، لترى وجهًا مختلفًا لفنان مثقف مشحون بمخزون كبير من الخبرات والقراءات والحكايات الاجتماعية والتراثية الطريفة .

أخرج شريف دسوقي العديد من المسرحيات على قصر ثقافة الانفوشي ، وفي عام 1996 قدم واحدة من المسرحيات التي حققت نجاحا كبيرًا وسط جمهور هذه العروض وهي مسرحية “حكمة القرود” ، كانت عرضا مسرحيا حركيا من ثلاثة ممثلين أحدهم شريف الدسوقي الذي اشتهر وقتها بين فناني الإسكندرية الهواة، حيث قدم شريف شخصية قرد شرير بطريقة أبهرت الحضور، وهو مادفع عدد من النقاد المهتمين بالكتابة عن عروض الثقافة الجماهيرية إلى الكتابة عن تلك الموهبة الشابة المتفردة، كما حصد جائزة أحسن ممثل مركز ثالث علي مستوي الجمهورية عن هذا العرض، ولم يكن دسوقي لم هاويًا بالمعنى الحرفي للكلمة ، بل تحول إلى مخرج ومدرب تمثيل وقدم لقصور الثقافة والمراكز الفنية والثقافية عشرات المواهب الشابة التي تعلمت على يديه.

بعد أن حقق ذاته، بدأ شريف دسوقي في محاولة الخروج إلى القاهرة والبحث عن هدف جديد، وهو الحصول على أدوار صغيرة في بعض الأعمال، حتى أتته فرصة المشاركة في فيلم “ليل خارجي”، وكانت المفاجأة في حصوله على جائزة أفضل ممثل من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ40 التي تم تنظيمها سنة 2018، ووقتها صعد إلى المسرح في حالة ذهول، وتسلم جائزته وغادر سريعا، دون أن يقف مع باقي الفائزين لالتقاط الصورة التذكارية.

وصل شريف دسوقي إلى نقطة النجاح التي طمح إليها بعد عرض مسلسل “بـ100 وش” الذي منحه الشهرة والأضواء، ومن بعده أنطلق في عدد من الأفلام والمسلسلات، وكان أبرزها مشاركته مع ماجد الكدواني وبيومي فؤاد وسيد رجب في بطولة فيلم “وقفة رجالة” الذي يروي قصة 4 أصدقاء يذهبون في عطلة، وتحدث لهم مغامرات طريفة.

رغم نجاحه وبداية انتشاره السريع في الأعمال السينمائية والتليفزيونية، إلا أن شريف دسوقي يحرص على زيارة مسارح الثقافة الجماهيرية في الإسكندرية كلما أتيحت له الفرصة، خاصة بعد ارتباطه خلال السنوات الماضية بتدريب الأطفال على التمثيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق