مصر تحبس أنفاسها انتظارا لدستور يلبى طموحات أبنائها.

مصر تحبس أنفاسها انتظارا لدستور يلبى طموحات أبنائها.

من المقرر أن تبدأ لجنة تعديل الدستور أعمالها، غدا الأحد، عقب إصدار عدلى منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، قرارا بتشكيل اللجنة اليوم السبت، ويتضمن الجهة الت

اتحاد عمال مصر الحر يطالب العمال بالتوقف عن المطالب الفئوية مؤقتا
ضبط عاطل يرتدى نقابا وبحوزته سكين قبل قتل صديقه بالقاهرة
انتظرونا يوم الخميس الساعة 12 مساءا مع الممثله ساندى التونسيه و برنامج المسحراتى

من المقرر أن تبدأ لجنة تعديل الدستور أعمالها، غدا الأحد، عقب إصدار عدلى منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، قرارا بتشكيل اللجنة اليوم السبت، ويتضمن الجهة التى ستستضيف أعمال اللجنة، واجتماعاتها، بعدما تم الاستقرار على أعضائها الذين تم ترشيحهم من الهيئات التى نصّ عليها الإعلان الدستورى الصادر عقب عزل الرئيس محمد مرسى.

وكان الإعلان الدستورى قد حدد، فى المادة 28 منه أن عدد أعضاء اللجنة عشرة، 6 من أعضاء الهيئات القضائية، و4 من أساتذة القانون، وترك للهيئات ترشيح أعضائها دون تدخل من الرئاسة.

كان المستشار محمد الشناوى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وعضو لجنة تعديل الدستور، قد قال إن سبب تأخّر إصدار الرئاسة لقرار تشكيل اللجنة يرجع لأمرين، أولهما: وجود اعتراضات من بعض أعضاء اللجنة – تحديدا المستشارين (القضاة) – على اختيار مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) مقرا لأعمال اللجنة، وذلك على الرغم من جاهزيته، وخبرة موظفيه، نظرة لاستضافته السابقة لأعمال لجنة المائة التى وضعت دستور 2012.

وبحسب الشناوى، تركّزت الاعتراضات حول وجود مقر الشورى بوسط القاهرة، وملاصقته لمقر مجلس الوزراء، الذى يشهد حاليا تظاهرات ضد الحكومة الحالية من مناصرى الرئيس المعزول محمد مرسى مما يجعل عملية الدخول والخروج إليه يوميًّا “غير آمنة”.

وطرح المستشارون مقرى مجلس الدولة (محافظة الجيزة)، والمحكمة الدستورية (جنوب القاهرة)، كخيارات بديلة أمام الرئاسة، لبعدهما عن أماكن التظاهرات، على أن يتضمن قرار الرئاسة المقر النهائى لأعمال اللجنة.

وتابع الشناوى: الأمر الثانى هو تحديد الإعلان الدستورى لمدة الـ30 يوما للانتهاء من أعمال اللجنة، فى ظل وجود عدد من أيام العطل الرسمية خلال هذه الفترة؛ نظرا لإجازة عيد الفطر المبارك.

ويوضح الشناوى أن هناك خلافا دار حول تأويل النص بين بعض أعضاء اللجنة والرئاسة، حول إذا ما كانت فترة الثلاثين يومًا متضمنة أيام العطلات الرسمية أم لا تتضمنها، مشيرا إلى الأخذ بالأخير سيكون الأرجح، وبالتالى ستكون مدة عمل اللجنة 36 يوما تقريبا، على أن يحدد فى قرار تشكيل اللجنة الموعد الأقصى الذى سينتهى فيه أعمالها.

يأتى هذا فيما التقى على عوض، مستشار الرئيس المؤقت للشئون الدستورية، الأمين العام لمجلس الشورى فرج الدرى، فى إطار التشاور لمعرفة مدى استعدادات مجلس الشورى – حال الاستقرار عليه – لاستقبال اجتماعات اللجنة القانونية لتعديل الدستور.

وقال مستشار الرئيس فى تصريحات صحفية، عقب اللقاء، إنه تأكد من جاهزية مجلس الشورى لاستقبال اجتماعات اللجنة، ولكن لن يتأكد الاختيار إلا بعد صدور القرار؛ نظرا لوجود اقتراحات بأماكن أخرى.

وأكد مستشار الرئيس أن اللجنة لن تبدأ أعمالها من الصفر، ولكنها ستقوم بإجراء تعديلات على دستور 2012 المعطل، وأنه سيتم الاستعانة بجميع المقترحات من الدساتير السابقة والمقارنة للأخذ بها.

ويتضمن الإعلان الدستورى 33 مادة مستوحى معظمها من دستور 2012 المعُطل مؤقتا، لاسيما الخاصة بالحقوق والحريات، ويعد الثانى للرئيس المؤقت منذ توليه منصبه غداة إقالة الجيش للرئيس السابق محمد مرسى، حيث نصّ الإعلان الأول على حل مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية) الذى يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة المحسوب على مرسى.

ونصّت المادة 28 منه على أن تشكّل لجنة خبراء خلال 15 يومًا، تضم اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية وهيئة المفوضين، واثنين من القضاء العادى، واثنين من قضاة مجلس الدولة، وأربعة من أساتذة القانون الدستورى بالجامعات المصرية، وتختص باقتراح تعديلات على دستور 2012 المعطل، على أن تنتهى من عملها خلال 30 يوما من تشكيلها.

فيما نصت المادة 29 على أن تعرض اللجنة مقترح التعديلات الدستورية على لجنة موسّعة تضم خمسين عضوًا، يمثلون الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة، على أن يكون من بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل، وترشيح كل جهة ممثليها، ويرشّح مجلس الوزراء الشخصيات العامة.

ويتعين أن تنتهى اللجنة من إعداد المشروع النهائى للتعديلات الدستورية خلال ستين يومًا على الأكثر تلتزم خلالها بطرحه على الحوار المجتمعى، على أن يعرض الرئيس مشروع التعديلات الدستورية للاستفتاء على الشعب فى خلال ثلاثين يومًا من وروده إليه، بحسب نص الإعلان الدستورى.

واستقرت الهيئات القضائية على تمثيل كل من: المستشار حاتم السيد بسيونى رئيس محكمة استئناف القاهرة، والمستشار محمد عيد محجوب نائب رئيس محكمة النقض، كممثلين عن القضاء العادى، والمستشارين محمد الشناوى، ومحمد خيرى طه، نائبى رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشارين عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بالمجلس، ومجدى حسين العجاتى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع بالمجلس.

كما اختار المجلس الأعلى للجامعات كلاً من: الدكتور فتحى فكرى الأستاذ المتفرغ بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والدكتور حمدى على عمر عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق، والدكتور صلاح الدين فوزى الأستاذ المتفرغ بكلية الحقوق جامعة المنصورة، والدكتور على عبد العال الأستاذ المتفرغ بكلية الحقوق جامعة عين شمس.

ويعد تعديل الدستور المحطة الأولى فى المرحلة الانتقالية التى أعلن عنها الرئيس المؤقت بعد تعيينه من الجيش فى الثالث من الشهر الجارى، على أن يتلوها انتخابات برلمانية ثم رئاسية فى فترة لا تزيد عن تسعة أشهر.
كان مصدر كنسى قد كشف لـ”اليوم السابع”، أن البابا تواضروس اختار الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها ورئيس المجلس الإكليريكى ليكون ممثلا للكنيسة الأرثوذكسية بلجنة تعديل الدستور، المكونة من 50 عضوا، يمثلون مختلف تيارات وطوائف المجتمع المصرى.
من جانبه، قال الأب رفيق جريش، رئيس المكتب الصحفى بالكنيسة الكاثوليكية، إن الكنيسة الكاثوليكية أعدت قائمة أولية تضم 7 أشخاص ليتم اختيار واحد منهم ليمثل الكنيسة باللجنة، على أن يكون الستة الآخرين فى مجموعة عمل لمساعدة ممثل الكنيسة.
وأوضح الدكتور القس صفوت البياضى، رئيس الكنيسة الإنجيلية، أن الكنيسة لم تتلق إخطارا رسميا حتى الآن من قبل الدولة ليتم تمثيلها فى اللجنة.
بدوره، أكد سامح عاشور، نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، أن مجلس نقابة المحامين سيشكل لجنة لوضع تصورات المحامين ورؤية النقابة بشأن التعديلات الدستورية، ستتضمن تصورات عامة بالنسبة لتعديل مواد عامة فى الدستور، وتصور بشأن المواد المتعلقة بمهنة المحاماة ووضع المحامين فى الدستور.
وقال “عاشور” فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، إننا سنساهم بشكل إيجابى فى تعديل الدستور وسنقدم رؤيتنا وسنتبنى التصور الذى قدمناه للجمعية التأسيسية السابقة التى شكلها الإخوان والتفت عنها، ونتمسك بها.
وطالب نقيب المحامين، والقيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، بضرورة تلافى سلبيات وأخطاء الجمعية التأسيسية السابقة خلال عملية تعديل الدستور، مشددا على ضرورة أن تقوم لجنة تعديل الدستور التى ستشكل من 50 شخصية باستلهام إرادة الشعب والمجتمع وتتأنى فى الصياغة، قائلا: “الدساتير لا تعدل كل يوم”.
وقال “عاشور” لـ”اليوم السابع” إن لجنة تعديل الدستور يجب عليها أن تتبع المعايير الموضوعية فى اختيار من يمثلون بها بأن تشكل من أشخاص يتم اختيارهم بحكم مواقعهم، وليس بالانتقاء السياسى دون إقصاء أو تهميش لأحد.
وأوضح نقيب المحامين أن اللجنة المشكلة من 10 شخصيات قضائية وقانونية لتعديل مواد الدستور المعطل هى مجرد لجنة تحضير، وليست مسألة جوهرية رغم تحفظه على تشكيلها، مشيرا إلى أن العبرة باللجنة الأساسية وأن تعمل بشكل موضوعى.
فى نفس السياق: يعقد المجلس الرئاسى لحزب غد الثورة، اجتماعا غدا الأحد لمراجعة مقترحات التعديلات الدستورية التى سيتقدم بها الحزب إلى اللجنة القانونية المفترض تشكيلها من رئيس الجمهورية المؤقت اليوم السبت.
وأوضح الحزب فى بيان له، أن الدكتور أيمن نور زعيم الحزب سيشارك فى الاجتماع نظرا لأهمية القضية.
يذكر أن غد الثورة شكل لجنة برئاسة الدكتور محمد محيى الدين نائب رئيس الحزب ومقرر الدفاع والأمن القومى بالجمعية التأسيسية التى وضعت الدستور، لتحديد مقترحات تعديلات الدستور المطلوبة.

20130720-120928.jpg

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0
%d مدونون معجبون بهذه: